الخميس - 10 سبتمبر 2026

واخيرا اعترف الخليجيين ان اكبر خطر عليهم أنقسامهم..!

منذ 4 أشهر
الخميس - 10 سبتمبر 2026

البروفيسور. جاسم يونس الحريري ||

خبير دولي معتمد في الشؤون الخليجية/ العراق
jasimunis@gmail.com.

 

 

 

قال حمد بن جاسم أل ثاني وزير الخارجية القطري السابق أن “أكبر خطر على الخليج ليس إيران ولا إسرائيل بل انقسام الدول الخليجية”.

تحليل وأستنتاج:-
يتمحور تحليل تصريح الشيخ حمد بن جاسم حول استراتيجيات الأمن الإقليمي، حيث يرى أن الانقسام الخليجي والعربي يمثل خطراً وجودياً (Threat Existential) يفوق التهديدات الخارجية التقليدية. يشدد هذا المنظور على أن التفتت الداخلي يُضعف المناعة الجماعية، مما يجعل الدول أكثر عرضة للتدخلات الخارجية، ويحول دون بناء تحالفات استراتيجية قوية (مثل “ناتو خليجي”)، في حين أن التهديدات مثل إيران أو الكيان الصهيوني غالباً ما يتم استغلالها سياسياً لتبرير التنافس.

منظور الواقعية السياسية (Realism)

– ضعف القوة الجماعية: الانقسام يمنع التنسيق العسكري والاستخباراتي والاقتصادي، مما يضعف “محصلة القوة” لدول مجلس التعاون الخليجي، ويجعل كل دولة تحاول تأمين نفسها بشكل فردي (Self-Help)،
– وهو ما يقلل من فعاليتها أمام أطراف خارجية
– أقوى.
-استغلال الانقسام: الانقسام الداخلي (مثل أزمات الخليج السابقة) يتيح للقوى الإقليمية (إيران) أو الدولية استغلاله للتدخل وتعزيز نفوذها، مما يجعل الخطر “الداخلي”

(الانقسام) هو المسبب الفعلي للخطر “الخارجي”.
استراتيجية الأمن الإقليمي

أ- أولوية التماسك:-
بدلاً من التركيز على مواجهة عسكرية غير مضمونة النتائج مع إيران، يدعو الطرح إلى توطيد البيت الداخلي كأولوية قصوى. في العلوم السياسية، الدولة الهشة داخلياً هي الأكثر عرضة للانهيار بغض النظر عن قوتها العسكرية.

ب- فشل سياسات الاحتواء:-
يُشير السياق إلى أن محاولات إسقاط النظام الإيراني بالقوة كانت وهماً، وأن التعامل الذكي يتطلب “ناتو خليجي” متماسك يبدأ بـ “عدد محدود من الدول المتفقة استراتيجياً”.

. تحليل “الانقسام كخطر وجودي” 3.
تآكل الشرعية والهوية: الانقسام لا يقتصر على السياسة، بل يمتد للشعوب والأسرة الواحدة، مما يضرب “الشرعية الجماعية” لمجلس التعاون الخليجي.

الحرب النفسية والاعلامية: الانقسام يسهل اختراق الجبهات الداخلية، مما يقلل من القدرة على إدارة الأزمات المشتركة.
خلاصة القول:يتبنى حمد بن جاسم نظرة “الأمن الشامل”، حيث التماسك الداخلي هو العمود الفقري لأي دفاع، بينما الانقسام هو “الثغرة” التي يمر منها أي تهديد خارجي.