نفاق حكام الخليج ما بين اعدام الاسرى الفلسطينيين والقتلة من “داعش”..!
عدنان جواد ||

اثار قرار تصويت الكنيست الإسرائيلي في القراءة الاولى والثانية والثالثة على قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين الراي العالمي واعتراض منظمات حقوق الانسان والمستوى الحقوقي،
فهو يجيز القتل وتحت ظل القانون للألاف من الفلسطينيين، بتهمة قتل احد الإسرائيليين سواء كان عمداً او سهواً او اهمالاً، وبدافع الكراهية والاضرار بالدولة،
والغريب وما اثار حفيظة واعتراض المهتمين بهذا الشأن ان الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطيني يعفى من محاكمة مماثلة، وهذا يعيدنا للعصور الوسطى عندما تشرع قوانين تخص طبقات المجتمع قانون يخص طبقة النبلاء وقانون يخص طبقة العبيد وهم يعيشون في نفس الدولة، وهو نفسه اليوم في الدول التي تحكمها الأعراف العشائرية والقبلية، فابن زعيم القبيلة والمقرب من أصحاب السلطة والقرار لا يحاكم كما في حكم الاحزاب، ولكن يطبق القانون بحذافيره على المواطن البسيط، فاين ادعاءهم الديمقراطية وانهم الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط تمارس الديمقراطية،
صاغ هذا القانون العنصري الظالم وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، وقد وصفه خبراء في القانون بانه ينتهك المعاهدات الدولية، وهذا القانون يلزم القضاء العسكري بإصدار حكم الإعدام فوراً اذا تطلب الامر، ربما يسال سائل وهو ان الجيش الإسرائيلي هو يقتل بصورة يوميه ومارس الإبادة الجماعية في غزة وغيرها، ولكن الخطر ان تكون ذلك القتل وتلك الإبادة تحت ظل قانون فهذا الخطر الأكبر.
ان المفارقة العجيبة والغريبة ان اعلام حكام الخليج الذين وصفهم ترامب في خطابه الأخير بالأصدقاء الذين وقفوا معه في الحرب على ايران فشكر لهم سعيهم وجهودهم،
فانهم يحتجون ويبعثون الرسائل للحكومة العراقية ويطلبون من الاكراد الضغط على رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على اعدام القتلة من “داعش” ، مع العلم انهم اكتسبوا الدرجة القطعية بالإدانة واعترفوا بجرائمهم ، وبعضهم تم امساكه وهو ممتشق الحزام الناسف او وهو يزرع العبوة الناسفة، وبالفعل لازال الالاف في السجون العراقية يتم صرف عليهم المليارات من الدنانير العراقية ،
في حين هناك أطفال ايتام ونساء ترملت وأعضاء بترت نتيجة لتلك الجرائم الإرهابية والتي تحتاج الى رعاية صحية ، واعانة ماليه من قبل الحكومة تترك لان لا توجد أموال كافية!!، واعلامهم المنافق يصور احكام الإعدام في العراق غير قانونية ، ولا احد منهم يدين او يستنكر قانون اعدام الفلسطينيين في وطنهم وهم يطالبون بحقوقهم الشرعية والوطنية ،
وذلك لانهم شريك اصيل مع الصهيوامريكية في صناعة داعش ، والأرقام والاحداث والاعترافات تتحدث عن ذلك، وهم يريدون بقائهم في السجون العراقية وهم في اتم صحة وعافية ، لاستخدامهم في مخططات قادمة ، فمشاركة فصائل المقاومة ودعم الشعب العراقي للشعب الإيراني لا يمكن ان تمر بدون عقاب، وهذا العقاب بإطلاق سراح هؤلاء الوحوش لصفحة جديدة تشبه صفحة داعش،
ولكن هذه المرة بدعم علني واسلحة وحتى طائرات، فهم حالهم حال إسرائيل فقط يتكلمون باللغة العربية، ولكن الله لكل ظالم وما دام هناك اناس مؤمنين يسندون الحق ويقفون ضد الباطل، فان هؤلاء الى زوال حالهم حال سيدتهم التي صنعت من نفس المصنع الاستعماري،
واليوم انكشفت الحقيقة وصار واضحاً للقاصي والداني ، ان العالم يتم حكمه من قبل عصابات عقيدتها الفساد لا تحترم أي قوانين او اعراف ونواميس، والحرب الدائرة بين الخير والشر، وبين الفراعنة والطواغيت والمدافعين عن الحق قطعاً ستنتهي رغم التضحيات بانتصار الحق على الباطل، وعندها يكون الفلسطيني هو من يحكم نفسه بنفسه.




