الثلاثاء - 16 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

✍🏼 كيان الأسدي ||

كثيرون يُجهدون أنفسهم في استشراف التوقيت النهائي لانتهائها، وكل ما يُتداول من مواعيد إنما يأتي في سياق التنبؤ الذي قد يُخطئ وقد يُصيب، دون أن يستند إلى معطيات راسخة في مسار الواقع الميداني.

التوقيت الحقيقي لانتهاء هذه الحرب يتحدد بمن سيصرخ أولًا، أي إن الأمريكي يسعى للعمل وفق مبدأ اللامبدأ، مستدرجًا إيران إلى طاولة المفاوضات كما جرت العادة، وبالتوازي يُحضّر لعملية عسكرية يسميها “الكبيرة”، والتي يُرجّح أن تكون خاطفة.

فهو، على سبيل المثال، يُحضّر لاحتلال جزيرة خرك، وبالتزامن يجهّز لضرب مراكز الطاقة في إيران. ويأتي ذلك في سياق التشتيت وجذب الانتباه إلى أمرٍ ما، ثم الإقدام على فعلٍ مغاير؛ كما كان يجذب الأنظار إلى طاولة المفاوضات سابقًا، ثم يمضي نحو عمل عسكري.

غير أن إيران هذه المرة مختلفة كثيرًا، وإن الأمريكي على نهجه ذاته، بأساليبه وألاعيبه نفسها. وهنا نحن أمام طرفٍ إيراني يضع بداية طريق إنهاء الحرب وفق شروطه الخمسة، ويعمل في الوقت ذاته على تحقيق شرط جعل العدو يندم.

في المقابل، يطرح الأمريكي نهاية طريقٍ تقوم على وقف الحرب وفق خمسة عشر شرطًا، ترفضها إيران جملةً وتفصيلًا، وسيبدأ على الأرجح بالتخلي عنها تدريجيًا.

في الأروقة السياسية والعسكرية الأمريكية، يُتداول حديثٌ عن مخاوف من خسائر بشرية فادحة في حال تنفيذ عملية برية في إيران ونشر قوات في الشرق الأوسط؛ وهو ما لا تتحمله الإدارة الأمريكية ولا المجتمع الأمريكي. كما تتزايد الشكوك بأن الذهاب إلى عملية برية قد لا يؤدي أصلًا إلى إنهاء الحرب.

مهلة العشرة أيام تبدو إطارًا لحسم هذه المقترحات، والوصول إلى نتيجة واضحة حول كيفية إيقاف الحرب بطريقة تحفظ للولايات المتحدة ما تبقى من هيبة، وتتيح لها الخروج ولو بانتصارٍ إعلامي تُخاطب به جمهورها.

أما إيران، فتبدو هذه المرة أكثر إصرارًا على دفع الولايات المتحدة إلى موقع الضعف، وإجبارها على التراجع بشروطٍ أقل.

الأيام القادمة حبلى بالكثير من التصريحات “الهوليوودية” لترامب، على شاكلة القول إن المسؤولين الإيرانيين بلا قائد، وإنهم يريدون منه أن يكون قائدهم، لكنه رفض ذلك!

انتظروا ما قد تحمله الأيام من مفاجآت، كما وعدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وترقبوا اليمن.