كربلاء وعقيدة الولاية… من نهضة الحسين إلى قيادة السيد الخامنئي..!
آزاد محسن ||

عندما خرج الامام الحسين (عليه السلام) نحو مواجهة الطاغية يزيد بن معاوية في طف كربلاء كان على يقين تام بطبيعة الطريق الذي يسير فيه كان يعلم أن تلك المسيرة تنتهي بالشهادة ومع ذلك مضى بثبات لأن بصيرته كانت ترى ما هو أبعد من لحظة المعركة كان يرى أن استشهاده سيمنح الإسلام استقامة ويصون رسالته من الانحراف فقدم دمه الزكي قرباناً من أجل بقاء الدين وكرامة الأمة فتحولت كربلاء إلى منارة خالدة في وجدان المسلمين وإلى مدرسة عقائدية تصنع روح التضحية جيلاً بعد جيل.
هذه الحقيقة صنعت في الوعي الشيعي منهجاً واضحاً في فهم الصراع منهج ينظر إلى الدين بوصفه رسالة تحتاج دائماً إلى من يحرسها بالدم والتضحية من هنا أصبحت كربلاء ميزاناً تقاس به المواقف وصارت الشهادة طريقاً لحفظ الأمة وإحياء روحها كلما واجهت طغياناً أو انحرافاً.
وفي عصرنا الحاضر يمتد هذا النهج بروحه العقائدية في استشهاد السيد الولي المقدس علي خامنئي الذي قدم روحه الطاهرة لاجل حماية مشروعها الإسلامي هذه الرؤية تنطلق من عقيدة الولاية التي ترى أن صيانة الإسلام وحفظ كرامة الأمة يحتاجان إلى قيادة مؤمنة بالمشروع الحضاري للأمة قيادة تدرك أن المعركة تدور حول هوية الإسلام واستقلال إرادة المسلمين.
لهذا فإن مدرسة المقاومة المستلهمة من كربلاء تنظر إلى التضحية الكبرى بوصفها طريقاً لصناعة النصر التاريخي كلما اشتدت الحروب على الإسلام تتهيأ الأمة لتقديم قربان عظيم يعيد رسم معادلة القوة ويمنح مشروعها القدرة على الاستمرار تلك سنة جارية في التاريخ دماء الشهداء تصنع التحولات الكبرى وتفتح أبواب الانتصارات.
سيبقى نهج الامام الحسين (عليه السلام) ممتداً في وعي الأمة من نهضة أمامها إلى مسار المقاومة في الحاضر وتتجدد روح التضحية تحت راية الولاية ويتواصل الطريق الذي رسمه الحسين في كربلاء عبر ثبات القيادة المؤمنة بالمشروع الإسلامي وبديمومة رسالته.




