الأربعاء - 17 يونيو 2026

أمة الشهداء والقادة.. لا يمكن هزيمة أمةٍ مدرستها كربلاء، ومنهجها عاشوراء..!

منذ 3 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

فحين وقفت السيدة زينب عليها السلام على جسد أخيها الحسين عليه السلام بعد تلك الفاجعة قالت: «اللهم تقبّل منا هذا القربان». فلم يكن هناك انكسار ولا هزيمة، بل تسليمٌ لله .

ولهذا ينبغي أن نرسّخ في وعينا وثقافتنا هذه القاعدة : الأمة التي تتربى في مدرسة التضحية لا يمكن أن تُهزم.

ولعلّ من أبرز الأمثلة المعاصرة على ذلك ما نراه في الأمة الإيرانية؛ فقد استطاع قادتها أن يزرعوا في المجتمع ثقافة الشهادة والتضحية، حتى أصبحت أمةً ولّادةً للشهداء والقادة.

هذه المرأة إحدى زوجات الشهداء وقفت على جسد زوجها الشهيد بكل شموخ، تستلهم من زينب عليها السلام روحها، فلم تكن منهزمة ولا مكسورة، بل قالت بكلمات مليئة بالعزة:
“ما شاء الله…
أروح فدوة إلك…
أنت غيور…
اذهب ولا تقلق علينا،
وسأكون لأولادك كالأسد، أحافظ عليهم.”

هذه الثقافة نتمنى أن تُزرع في مجتمعنا، بدل ثقافة الذل والهوان والانكسار والاستسلام، وعبادة الدنيا.

غير أن هذه الثقافة لا تنتشر في الأمة إلا عندما يكون القادة أول من يضحي، وأول من يقدم المثال؛ فالأمم تتعلم من أفعال قادتها.