الأحد - 14 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

د. كريم صويح عيادة ||

يتبنى اليمين الامريكي وساسته الانجيلين الجدد مفاهيم دينية مقتبسه من العهد القديم “التوارة” رغم العداء التاريخي المعروف بين المسيحية واليهودية والاذى الذي لحق بالسيد المسيح ع من اليهود، وما حصل من سبي وقتل لليهود خلال الحروب الصليبية وحتى بعد سقوط دولة الاندلس الاسلامية” كان اليهود مع المسلمين ضد المسيحيين)..بينما تجد المسلمين دائما على عداء بينهم رغم كثرة المشتركات!!.

اسؤ ما يمكن ان تسمعه من مسؤول من دولة تدعي الديمقراطية والعلمانية حين يتكلم بشكل ديني عنصري “صهيو مسيحي” يتجاوز بها كل الأعراف الدبلوماسية، وهذا ما تكلم به “هاكابي” سفير أمريكا في إسر_ائيل حين قال؛”إسرائيل لها الحق الديني في أخذ ما كُتب لها من أراضي في الكتاب المقدس”.مستندا على سفر التكوين حيث “قطع الرب مع أبراهام ميثاقا قائلا، لنسلك أعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير، نهر الفرات”!!،

(يعني من حق إسرائيل كل سوريا والاردن ولبنان وجزء من العراق ومصر والسعودية)لم نسمع من حكومتنا المسلمة والعربية اي تنديد او استدعاء لسفير امريكي على هذه التجاوزات بينما لو قام بذلك اي مواطن عربي لانتهى الأمر بقطع العلاقات بين الدولتين او حرب فيسبوكية وعسكرية كحرب البسوس!!

عندما صرح ترامب ان الرئيس السوري احمد الشرع تم تعينه من قبل “امريكا”، الغريب لن تنفي الحكومة السورية ذلك،والاغرب فان معظم مناصري الجولاني أخذوا يبحثوا عن تبريرات واهية تدل على الحقد المذهبي ومنها؛(كل الرؤساء والملوك العرب تم تعينهم من قبل امريكا، فلا باس ان يكون رئيس سوريا واحد منهم، او المهم خلصنا من الأسد العلوي!!).

الحقد بين المسلمين انفسهم يجعلهم يدفعون لأمريكا مئات المليارات تكلفة الحرب او شراء أسلحة منها حتى تشن حرب ضد إيران”اعتقد انها أصبحت قاب قوسين او ادنى”، وقبلها معظم الشعوب المسلمة وحكومتهم يغضون البصر والبصيرة لما يحدث في غزة وجنوب لبنان وربما يدعون الله ليلا نهار لكي تخسر حماس وحزب الله ليس حبا بالصهيونية وإنما كرها بايران المسلمة.

اخطر ما يدمر اي مجتمع التطرف الديني والمذهبي فهو يعمي البصر والبصيرة ، واسؤ ما يمكن ان تنشب الحرب على أسس دينية او مذهبية لانها تاكل الأخضر واليابس ولا يلتزم قادتها وجنودها بالمواثيق والقوانين الدولية لانهم يعتبرون من يخالفوهم اعداء الله لا يستحقون العيش ولا الرحمة، بل يمكن التقرب بقتلهم وتعذيبهم للرب…

رمضان كريم وتقبل الله اعمالكم