فشلوا لأن الرجال لاتُغتال..!
زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .
الشهيد ليس خبراً يُقرأ ولا صورة تُعلق على الجدار فقط ! ، الشهيد موقف وضمير حي يُربك كل من اختار الصمت على الظلم .
نقف اليوم أمام اسماً لاينطق همساً ، بل يهتف به عالياً ونحن مرفوعين الرأس لأن هذا الشهيد لم يأتِ من فراغ ، بل هو ابن عائلة قدمت شهيد بعد شهيد وصار هو ثالثهم لا لأن الموت قدرهم ، بل لأن الكرامة والعز هو اختيارهم .
الشهيد الرائد حسام جاسم محمد العلياوي ، ولد في محافظة ميسان في الخامس من يوليو عام 1987 ، ونشأ في أسرة تعمل وتضحي من أجل الوطن ،درس واجتهد وحصل على شهادة بكالوريوس القانون ، وعمل ضابطاً في مديرية الجوازات ، كان ضابطاً يؤدي واجبه ، ومجاهداً يؤدي عهده ، وكافل ايتام وحارس قيم وحائط صد بوجه الفوضى والفتنة ،تكفل بأرامل وايتام عائلته بعد استشهاد شقيقيه ، وكان نعم الكفيل سائراً على نهج أئمته اهل البيت وبالخصوص الامام العباس عليه السلام.
في الثالث من يناير من عام 2022 ، تم اغتياله على أيدي بقايا البعث عملاء السفارة الأمريكية في محافظة ميسان ، رحل الشهيد حسام العلياوي ،تاركاً دماؤه دين في عنق كل شريف ، دين وعي ، ودين موقف ، ودين أستمرار ،
فالسلام على الشهيد حين ولد حراً ، وحين عاش ثابتاً ،وحين ارتقى شامخاً شهيداً ، وحين يبعث حياً ، وآخر دعوانا إن المجد للشهداء ،والبقاء للحق ، والهزيمة للباطل مهما تجبّر .




