الثلاثاء - 30 يونيو 2026
منذ 7 أشهر
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

د. عباس عبود السالم ||

اتصل بي قبل أيام احد الأصدقاء الأعزاء وهو ضابط من أسرة معروفة في محافظة الأنبار وكان من ضمن الذين تقدموا صفوف من تصدى لعص-ابات داع-ش المج-ر-مة يشكو تعامل السلطة التي همشت الأبطال المضحين لصالح الهاربين والمتخاذلين والمتواطئين في تلك الايام والساعات العصيبة التي اتضح فيها الخيط الأبيض من الأسود.

وعلل ذلك بانها مؤامرة لإفراغ العراق من المخلصين والشجعان لصالح المتلونين وصيادي الفرص ..

ذكرني هذا الصديق بمواقف اخرى جزء منها عشته بنفسي.

حيث شاركت وعدد من خيرة كفاءات وطاقات هذا الوطن ضمن تشكيل مهم صدر بأمر ديواني هو الخلية الوطنية للعمليات النفسية التي عملت لخمس سنوات و أدت دورا وواجبا نوعيا حسم الكثير من المعارك
وقمت انا بواجب الإشراف على تاسيس وإدارة الاذاعة الموجهة للموصل وتمكنت من تحقيق الكثير منها تغذية القيادة العسكرية والسياسية بكم هائل من المعلومات التي تخص الموصل وتغذية أهالي الموصل بكم من الأفكار والمعلومات التي حسمت الكثير.

وقد تجولنا كثيرا بين المقاتلين في الموصل والفلوجة والأنبار وصلاح الدين ولكن ما ان تغيرت الحكومة
حتى تم إلغاء الخلية الوطنية.

وإلغاء الاذاعة الموجهة بقرار شخصي دون التفكير بتكريم كوادرها وبعضهم اجبر على ترك العمل وهو من تطوع رغم كل المخاوف والقلق.

والغريب ان الحكومة اللاحقة التي قادها الكاظمي وضعت نصب أعينها تصفية غالبية الذين عملوا مع الحكومات التي سبقتها وهو نهج مازالت حكومة السوداني لم تنتبه اليه ..او أنه يصب في مصلحتها ..

وكذلك شهدت الدولة بعد انتخابات 2018م حملات إقصاء ضد كل الكوادر السابقة وإحلال كوادر جديدة لمجرد الولاء لا الخبرة بحجة الإزاحة الجيلية او إبعاد الوجوه التي ارتبطت بالحرب وهو تكتيك بائس غبي تلقفه بعض اصحاب القرار الباحثين عن أصوات انتخابية تضمن لهم البقاء على قيد السلطة والثروة بعيدا عن التفكير بمصلحة عليا..!