تقديم سير المرشحين لمنصب رئيس الوزراء هي مسرحية سخيفة وهزلية..!
أحمد عبد السادة ||

قضية تقديم سير المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء ليست “بدعة سياسية” فقط، بل هي أيضاً مسرحية سخيفة وهزلية، ليس فقط بسبب أن هذه السير سيكون مصيرها سلة النفايات، بل أيضاً لأن الأمر برمته يمثل إهانة كبرى للاستحقاق السياسي الشيعي الأكبر وللموقع التنفيذي الأول لشيعة العراق.
رئاسة الوزراء ليست “وظيفة شاغرة” لكي يتم الإعلان عنها لاستقبال السير الذاتية لمن يجد في نفسه المؤهلات لشغلها، وليست “فرصة عمل” وليست “مناقصة” تتطلب تقديم أعلى “العطاءات” والعروض للفوز بها، بل هي أمانة كبرى وضعها الجمهور الشيعي في عهدة ورقبة الكتل الشيعية “الإطار الشيعي”، بعد أن خرج هذا الجمهور بشكل غير مسبوق لحماية استحقاقاته السياسية في ظل التحديات الخطيرة الراهنة،
وهي أيضاً مسؤولية كبرى تقع على عاتق الإطار التنسيقي الشيعي، مسؤولية ترجمت أهميتها المرجعية الدينية العليا حين رفضت تسلم الأسماء التي أرسلها لها الإطار لشغل منصب رئيس الوزراء، في رسالة واضحة من المرجعية بأن على قادة الإطار أن يتحملوا مسؤوليتهم، وبأن المرجعية لا يمكن أن تكون جزءاً من تجربة فاشلة أخرى للإطار، بل أن دورها توجيهي وإرشادي فقط.
يا قادة الإطار.. ارتقوا قليلاً وكونوا بمستوى هذه المرحلة الحساسة ويمستوى تضحيات ورهانات الشيعة، واختاروا، هذه المرة، شخصاً كفوءاً نزيهاً يحظى بثقة الجمهور الشيعي وينال رضا المرجعية




