الخميس - 14 مايو 2026
منذ 5 أشهر
الخميس - 14 مايو 2026

زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

أثار قرار الحكومة العراقية الذي تم نشره جريدة الوقائع العراقية، وهي الجريدة الرسمية للدولة، لقرار إدراج حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله الحوثيين على قوائم الإرهاب حالة من الجدل بجانب الاستياء الكبير الذي هز الشارع العراقي، لكن سرعان ما تراجعت الحكومة في بغداد عن هذا القرار موضحة أن النسخة التي جرى نشرها كانت غير منقحة، وأن العمل جار على تصحيح الخطأ، وجاء في البيان الرسمي العراقي الصادر عنها أنه لم يتم تصنيف حزب الله وجماعة أنصار الله الحوثي كمنظمات إرهابية، حيث إن ما تم نشره كان خطأ وسيتم تعديله.

أنتم تقولون بأن القرار نشر (سهواً) في الوقائع العراقية ،إذن يجب أن تنشروا القرار المعدل في الوقائع العراقية أيضاً ،لأن الذي ينشر في جريدة الوقائع يصبح باتاً ، ولا يمكن التراجع عنه إلا بتشريع جديد ،ولأن ‏ما ينشر في الوقائع يُعد قرار نهائي ولا يمكن التراجع عنه الا بقانون ذات الصلة ،لكن هذا ما يسمى ضحك على الذقون لأن نشر القرار في الجريدة الرسمية يعني أنه اخذ مصداقية البرلمان ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية وهذا معناه أن القرار قد مر بكل هذه المراحل قبل أن يحل مجلس النواب وتحويل الحكومة الى تسيير الاعمال وأنما اعلن عنه الآن حتى ل ايكون هناك من له حق الإعتراض ،

اي سهوا يرد في مثل هكذا تصرف واي استهتار تقومون به هؤلاء الكيانات هم انفسنا وانفسهم نحن دماؤنا دمائهم وكل نبضة في اجسادنا تهتف بهم فهم شرفنا وعقائدنا عقائدهم ومن اراد غير ذلك فهو لا ينتمي للاسلام وبنا بأي صلة .

هذا القرار كدسّ سم بالعسل أرادوا ان يعرفوا ردة فعل الشارع العراقي لا يوجد خطأ وانما كان جس نبض الشعب الواعي والمقاوم وكان جواب العراقيين الشرفاء أنهم قلبا وقالبا مع اخوتنا في لبنان فاليوم لا يوجد حياد اما مع الحق او مع راية الباطل المتمثلة بأمريكا والصهاينة اعداء الإنسانية اما الجبناء فلا عزاء لكم ،فـهذه تنازلاتكم وهذه افعالكم ،

ظننتم بأن الرضوخ والسلم وتعزيز الصداقات والعلاقات هي الحل الاسلم ، لكن هذا عين الخطأ، لو كان كما تقولون لما ضربت دول كانت تقتات عليها الدول المسيطرة التي ترومون بتكوين صداقات معها ، الصمت طريق الهلاك ، نعم نحن مع الحق ومع اخواننا في اليمن و لبنان ، فحكم الري كلف عمر ابن سعد رأسه يا ترى ماذا سيكلفكم أنتم ؟!

ختاماً نقول صنّفوهم كما تشاؤون، لكنكم لا تستطيعون محو حقيقة أنهم الصفحة المشرقة الوحيدة في عالم تملؤه الفوضى والتعفن ،صنّفوهم، لكن لن تغيّروا أنهم رمز العزّة والكرامة والشرف والدين، وأنهم كلمة الحق في وجه الظلم ، فطوبى للثابتين الصابرين الذين لا تغيّرهم العواصف ولا تهزّهم الادعاءات.