لماذا حكومة كردستان تماطل ولماذا الشركات النفطية غير مستعجلة؟!
سعيد ياسين موسى ||

عدم تسليم النفط خسارة للموازنة العامة واستغلال ظالم لمحنة موظفي الإقليم
عاد الإنتاج اليومي من النفط في حكومة إقليم كردستان حاليًا الى نحو 240,000–250,000 برميل يوميا من هذا الإنتاج يُستهلك نحو 50,000–70,000 برميل محليا أما الكمية المتبقية فيتم تهريبها بعدة طرق وتقوم شركات النفط الاجنبية ببيع هذه الكميات لشركات محلية مقابل دفعات نقدية مقدمة.
العملية تقسم إلى مسارين: الأول يصدر كنفط خام عبر الناقلات إلى تركيا، ويصل معظمها إلى مصفاة باتمان، بينما يكرر الجزء الآخر محليا داخل إقليم كردستان وبعد ذلك تنقل المنتجات النفطية المكررة عبر إيران قبل تهريبها إلى الإمارات العربية المتحدة وباكستان وأفغانستان وطاجيكستان.
تشمل هذه المنتجات المكثفات والأسفلت وزيت الوقود والنافتا والديزل والكازاويل وتعد أفغانستان وباكستان الأسواق الرئيسة لهذه المنتجات التي تهرب بالناقلات عبر إيران، في حين تصل كميات أصغر إلى الإمارات وطاجيكستان.
والأسباب التي تجعل شركات النفط الاجنبية في إقليم كردستان غير متسرعة لإعادة تصدير النفط عبر الطريق الرسمية وعبر سومو:
– هذه الشركات تحقق الآن أرباحا مقبولة رغم أنها أقل من أرباح ما قبل توقف الأنابيب، لكنها ما تزال تتجاوز ما كانت ستحققه بموجب الاتفاق مع الحكومة الاتحادية خصوصا بعد ان تجاوزت ازمة التوقف وعاد الإنتاج الى طبيعته.
– نجاح الضغط السياسي لصالح شركات النفط وحكومة إقليم كردستان أكثر من الحكومة العراقية من خلال مجموعات الضغط واللوبيات ما جعل الحكومة العراقية تواجه ضغطا متزايدا من الإدارة الامريكية للتوصل إلى تسوية وإعادة تصدير نفط الإقليم عبر تركيا.
– النقطة الأخرى وهي الأهم فان الحزبين الحاكمين اللذين يشكلان حكومة الإقليم لا تستفيد من تصدير النفط عبر سومو عبر الأنابيب لانهما الان يحققان وعبر الشركات المرتبطة بهما إيرادات كبيرة.
فمماطلة حكومة إقليم كردستان تضع الحكومة الاتحادية وهو ما يريد رئيس الوزراء ان يوضحهه للشركاء في بغداد امام التزامات كبيرة منها الرسومات والغرامات التي يتحتم على العراق دفعها لتركيا ومنها أيضا رواتب موظفي الإقليم الذين بدا واضحا ان حكومة بارزاني لا تعير أهمية لمأساتهم بقدر ما ما تشعر به حكومة السوداني باعتبارها الحكومة الشرعية الاتحادية وتضطر لتسديدها دون أن تتلقى نفطًا بالمقابل كما تضطر الى تقلص إنتاجها الوطني لمراعاة حصص الإقليم. كما تطالبها منظمة أوبك .
بالإضافة الى خسارة الجهد الدبلوماسي بسبب تحركات الإقليم في واشنطن الممولة من النفط العراقي نفسه.




