الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

العالم والمنطقة على صفيح ساخن..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

الباحث بالشأن السياسي العراقي علي الزبيدي ||

 

 

منذ اكثر من أربعين عاماً وتحديدا في العام 1979 وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران انقسم العالم سماطين منهم من أيّد واستبشر خيراً بالوضع السياسي الذي أتى من من بعد شاهنشاهية وامراطورية قديمة انتهت بايران لمساندة الكيان الصهيوني ودعمه بكل الوسائل للبقاء الى نظام جدي على النقيض من النظام القديم وبقيادة علمائية ترتدي العمامة السوداء الامام روح الله الخميني ق س ولم يسبقه احد لهذه القيادة الناجحة على الاقل في العصر الحديث في عالم كان فيه قطبين الاتحاد السوفيتي وامريكا

الحقيقة هنا الصدمة لم تكن أيامها نظام سياسي في العالم الإسلامي إلا الاخوان المسلمين وهذه الجماعة معروفة من أسسها ومن يدعمها ونحن لسنا هنا بصددها وقامت الدنيا ولم تقعد حتى عملت امريكا بكل قوتها وحشدت دولا لكبح جماح الثورة الاسلامية الشعبية او على الاقل تحجيمها كي لاتنتقل الى بلدان اخرى مثل العراق وصنعت من صدام بطلا قوميا للعرب طبعا الأنظمة التي هي في ركاب امريكا لتدعم صدام لكي يدخل غمار الحرب ضد ايران وإن غاب التكافئ البشريّ انذاك وبدعم امريكي وأوربي وخليجي دامت الحرب ثماني سنوات عجاف على الشعبين الإيراني والعراقي ليس لهما اي مصلحة في الحرب إلا مصلحة واحدة تجنيها امريكا والكيان الذي كان يراقب بكثب من المنتصر

حيث تضرر البلدان اضرارا كبيرة على جميع المستويات وخلال الأربع عقود الماضية حصلت تغيرات دراماتيكية في المنطقة سقطت أنظمة دكتاتورية عديدة وتغيرت الخارطة السياسية ودخلت امريكا باساطيلها إلى المياه الدافئة بكل وقاحة تراقب وتدعم الكيان الصهيوني بكل الوسائل وانظمة اخرى معروفة لدى القارئ العزيز وهنا لابد من الاشارة ان على الجانب الاخرحكانت ايران تمتلك نظرية استراتيجية بعيدة المدى وتبني ترسانتها العسكرية في صمت تام وتدعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية وباقي المحاور لكي تحمي وتناصر مصالح شعبها وشعوب المنطقة وتم تحشيد في كلا الجانبين إلى ان حصلت عدة مواجهات بين حزب الله والكيان وحماس والكيان الصهيوني وليس سرا الكيان يعلم وامريكا تعم ان الداعم الوحيد للمقاومة هي ايران الاسلام حتى تمت مهاجمة ايران من قبل الكيان بدعوى انها تدفع المقاومة لضرب إسرائيل وتكبد الكيان اضرارا لم يكن يتوقعها من جراء بدء العدوان على ايران وهنا بدات (لعنة إيران) تلاحق امريكا وإسرائيل لانها وراء دعم:

حركة حماس في غزة
الحشد الشعبي في العراق
حزب الله في لبنان
انصار الله في اليمن
ميليشيا في سورية

التي جعلوها ذريعة لشن حرب ربما ستطول وتهدد امن الكيان الإسرائيلي وتستنزف مقدراته وسلامه الداخلي الذي تضعضع وتضرر وكاد ينتهي خلال حرب ال( 12) يوماً مع إيران واجزم ان حروب المنطقة المفتعلة هي حروب صهيوصليبية ضد الوجود العربي وإسلامه المحمدي والتاريخ شاهد على ما حصل ويحصل.

واليوم العالم يترقب حربا اخرى قد تكون اوسع واكثر قوة وتدميرا من سابقتها قطعا سيكون المنتصر هو من يرسم خارطة جديدة للمنطقة وتحالفات جديدة مع سقوط دولا أخرى دعمت الكيان ومازالت هناك تكهنات من بعض المحللين قد يتم تلافي هذه الحرب بحرب ناعمة ولكنها اخطر .