الأحد - 14 يونيو 2026

الحشدُ الشعبيّ قوّةٌ لا تُكسَرُ ورايةٌ لا تْسقُط..!

منذ 10 أشهر
الأحد - 14 يونيو 2026

آزاد محسن ||

 

 

حينَ عَجزوا عن كسرِ إرادةِ العراقِ أرسَلوا أشدَّ رجالِهم لميدانِ النارِ لعلَّهم ينالونَ من حشدنا الشعبيِّ، لكنَّهم اصطدموا بجدارٍ من العقيدةِ، وفولاذٍ من الإيمانِ، رجالٍ لا يَلينون ولا يَعرفون التراجع، جاؤوا مُدجَّجينَ بالسلاحِ والعَتاد، فانهاروا أمامَ أقدامِ رجالٍ لا يَحملونَ إلّا الولاءَ للوطنِ والحقّ.

ولأنَّهم لا يَملكونَ الشجاعةَ للمواجهةِ الحقيقيّة، انتقلوا إلى ميدانِهم المفضَّل، ميدانِ الخداعِ والدسائس، لجأوا إلى أدواتِهم الرخيصةِ، وإلى حربِهم النفسيّةِ العَفِنةِ، وحينَ فشلوا هناكَ أيضاً، دخَلت على الخطِّ أمريكا وربيبتها المُدلَّلة الكيان الصهيونيِّ، الذي كلَّما عجزَ عن المواجهةِ أخرجَ آخرَ أوراقِهِ القَذِرة.

جاؤوا بأبواق إعلاميّةٍ نسويّةٍ مدفوعةِ الأجرِ، يُحاولونَ بها تلويثَ صورةِ الحشدِ في أذهانِ الناس، استخدموا الجسدَ بدلَ الحُجّة، والإغراءَ بدلَ المنطق، ظناً منهم أنَّ شعبَ العراقِ سينخدعَ أو يتراجعَ أمامَ زَيفِهم، لكنَّهم نسُوا أو تناسوا أنَّ مَن تربّىٰ على دماءِ الشهداءِ لا يتأثّرُ بعِطرِ الخيانةِ، ولا يضعُفُ أمامَ بهرجةِ الفساد.

الحشدُ لم يُبنَ على دعايةٍ، ولم يَستندْ إلى تمويلاتٍ مشبوهةٍ، بل خرجَ من بيوتِ الفقراءِ، من حناجرِ الأمّهاتِ الثكالى، من مساجدِ المقاومينَ وحسينيّاتِ الثوّار، من جراحِ العراقِ ومن وَجعِهِ الذي لا يُنسى ولا يُباعُ.

مَن يُهاجمُ الحشدَ لا يُهاجمُ فصيلاً مسلّحاً، بل يُهاجمُ كرامةَ وطنٍ، يُهاجمُ كلَّ بيتٍ عراقيٍّ احتضنَ شهيداً أو ودَّعَ مقاوماً، الحشدُ هو العراقُ حينَ يَغضبُ، هو الكرامةُ حينَ تَنهضُ، وهو الرَّدُّ الصارمُ على كلِّ خائنٍ ومرتزقٍ.

ظنّوا أنَّ الحملاتِ الإعلاميّةَ ستَنالُ من عزيمتِنا، فخابوا كما خابتْ كلُّ أدواتِهم من قبلُ، فليَعلموا أنَّ الرجالَ الذين هَزموا الإرهابَ في الميدانِ لن تهزِمَهم أبواقُ العُهرِ في الشاشاتِ، لأنَّهم أبناءُ العقيدةِ، أبناءُ الدمِّ النقيِّ، أبناءُ العراقِ الذي لا يركعُ إلّا لله.