إلى السيد الشهيد حسن نصر الله صوت الحسين الممتد من كربلاء..!
إياد الإمارة ||

أنا أحبك ..
يا من صنعتَ من الوجعِ نصراً، ومن الجراح كرامة، ومن القلة قوة، ومن الإيمان سلاحاً لا يُـقهر ..
أحبكَ يا سيد حسن نصر الله، لأنكَ كنتَ وما زلتَ عنوانَ الشرف المقاوم، ورايةَ العز المرفوعة في زمن الانحناءات، وصوت الحق في عالم تعوّد على الصمت أمام الباطل.
أنتَ في وجداني ..
في عقلي ..
في قلبي ..
في يقظتي ومنامي ..
مع كلِ خبر عن مقاومة، ومع كلِ دعاء في ظهر الغيب، ومع كل دمعة حرى على شهيد، ومع كل أذان في طهران و قم و مشهد أو جنوب لبنان أو البصرة والعمارة والناصرية أو غزة ..
لا تغيب عني لحظة، لأنكَ تمثل لي القيم التي أؤمن بها:
الصدق، والإخلاص، والكرامة، والصمود.
أحبكَ سيدي نصر الله ..
لأنكَ لم تُـساوم، لم تُـراوغ، لم تبيع، لم تُـفرّط ..
لأنكَ لم تترك البندقية حتى في عزّ الحصار، ولم تنكسر حتى حين تكالب عليك شذاذ الآفاق ..
لأنكَ قلتَ: “لن نُـهزم” ..وصدقت.
رحمك الله يا شهيد الإسلام الخالد، يا درة لبنان الساطعة ..
رحمك الله قد ارتقيت شهيداً خالدا، وقبل ذلك كنتَ شهيداً حيا ..
أنتَ الذي وهب عمره كله للجهاد، وللإسلام، وللأمة ..
روحكَ استشهدت منذ اللحظة التي اخترتَ فيها طريق جدك الحسين عليه السلام، منذ أن مشيتَ بين الألغام على طريق القدس، منذ أن آمنتَ أن المقاومة ليست خياراً، بل قدر.
يا سيد الكرامة ..
يا ابن فاطمة الزهراء ..
يا صوت الحسين في زمن الاستسلام ..
أنتَ درة لبنان الساطعة، ولكنك لست فقط للبنان، أنت للعراق، لسوريا، لفلسطين، لكل أرض تنشد الحرية ..
نحنُ نراكَ على جبهات غزة، في عيون المجاهدين في الجنوب، في صيحات: “هيهات منا الذلة” في كربلاء المقدسة، نراكَ حيثما يُـرفع الظلم وتُـصان الكرامة.
أنتَ السيد الشهيد ..
نعم ..
أنتَ السيد الشهيد ..
شهيد الكلمة، شهيد الزمن، شهيد الصبر، شهيد الموقف ..
لم ينتظر محبوك نعشك ليبكوك، فهم بكوا ويكادون يبكون كل يوم، حين يرونكَ تقاتل وحدكَ أعتى قوى الأرض، ثابتاً كجبل عامل، طاهراً كدماء الشهداء.
إن ارتقيتَ شهيداً مع النبيين والشهداء والصديقين، فأنتَ حيّ فينا، في أرواحنا، في وعينا، في صلواتنا، وفي كفاحنا ..
سيكبر أبناؤنا وهم يرددون اسمك كما نردده نحن، وستبقى قدوة في زمن قلت فيه القدوات.
أحبك يا سيدي ..
لأنك لم تكن مشروع حكم، بل كنت مشروع أمة ..
أحبك يا سيدي لأنكَ قلتَ: لن نترك فلسطين ولو اجتمع علينا أهل الأرض كلهم ..
أحبك يا سيدي لأنك حسن، ولأنك نصر الله ..
لأن الله أكبر من أمريكا وإسرائيل.
سلامٌ عليك في الليل والنهار ..
في المجاهدين الصابرين المرابطين، في النصر والعز والشهادة ..
سلام عليك يا سيد حسن يا سيدي الشهيد، ما بقيت قلوبنا تنبض بالكرامة، وما بقينا نحلم بيوم النصر الأكبر.
٢ آب ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed




