اتفاق فيصل – وايزمان..!
فرقان آل رضا ||

لقاء الملك فيصل الأول بن الحسين (قبل أن يصبح ملكًا للعراق) مع حاييم وايزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، هو حدث تاريخي مهم ومثير للجدل وقع في أعقاب الحرب العالمية الأولى، في فترة حساسة كانت تتشكل فيها خرائط الشرق الأوسط.
الزمان والمكان:
• التاريخ: 3 يناير 1919م
• المكان: فندق كارلتون – لندن، المملكة المتحدة
• على هامش مؤتمر باريس للسلام بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى.
من هما الشخصيتان؟
• فيصل بن الحسين الهاشمي: نجل الشريف حسين، وقائد القوات العربية في الثورة العربية الكبرى، وكان يطمح لقيام مملكة عربية مستقلة تشمل الشام والعراق والحجاز.
• حاييم وايزمان: زعيم الحركة الصهيونية، وكان يسعى للحصول على دعم دولي لقيام وطن قومي لليهود في فلسطين، وفقًا لوعد بلفور (1917).
ما الذي جرى؟ اتفاق فيصل–وايزمان
جرى توقيع ما يُعرف بـ “اتفاق فيصل–وايزمان”، وهو وثيقة تنص على تعاون بين العرب والصهاينة، وتتضمن:
أهم بنود الاتفاق:
1. الاعتراف بوعد بلفور من قبل فيصل، بشرط تنفيذ مطالب العرب بالاستقلال.
2. تعاون اقتصادي بين العرب واليهود، خصوصاً في فلسطين.
3. احترام حقوق السكان العرب في فلسطين.
4. تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين دون الإضرار بالسكان الأصليين.
5. دعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين شرط قيام الدولة العربية المستقلة.
ملاحظة فيصل التحفظية (المهمة جداً):
فيصل كتب بخط يده ملاحظة في نهاية الاتفاق:
“إذا لم تُنفَّذ حقوق العرب كما وُعدوا، فإن الاتفاق لاغٍ ولا قيمة له.”
وهذه النقطة كانت حاسمة؛ لأنه اشترط قيام الدولة العربية المستقلة كشرط لقبوله الاتفاق.
ردود الفعل والتأثير:
• العرب عمومًا رفضوا الاتفاق لاحقًا، واعتبروه خيانة أو تجاوزًا للحقوق الفلسطينية.
• البريطانيون استخدموه أحيانًا كدليل على قبول العرب بالصهيونية .
• الملك فيصل نفسه أعاد النظر في موقفه بعد أن خاب أمله في تحقيق الوعود البريطانية والعربية في مؤتمر باريس.
• لاحقًا، عندما أصبح فيصل ملكًا للعراق (1921)، لم يُظهر أي دعم للحركة الصهيونية.
⸻
المصادر:
• وثائق مؤتمر باريس للسلام (1919)
• مذكرات حاييم وايزمان
• كتاب “الصهيونية غير اليهودية” لإسرائيل شاحاك
• كتاب “العرب واليهود في التاريخ” لألبرت حوراني




