الثلاثاء - 16 يونيو 2026

من اللهجة العامية العراقية..!

منذ 11 شهر
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

تقي مطشر الشحماني ||

 

 

 

يِشَوّرْ
كلمة تأتي بمعنى: يعاقب، يضرب، ينتقم، يأخذ الحق، وتقال الكلمة عادة عندما يتطاول الأنسان على مقدس، كأن يكون إمام، أو سيد، أوأب، أو أم، أو صاحب حظ وبخت، فتصيبه مصيبة أو يحدث له حادث يسبب له عوقا،

فيقال: شور بيه السيد، شور بيه ألإمام، أو شور بيه بخت فلان، لذلك يقال:
– إمام الما يشور يسمونه أبو خريجه (مثل شعبي)
– الأمام الما يشور محد يزوره (مثل شعبي)
– ما يگعد بيه شاره
– هذا السيد شارته ما تطيح بالگاع

ويقال في أحد الأهازيج:
مسودن والله مسودن والعباس مشور بيه
وقيل هذا الدارمي:
سيد وأشور بيچ وأگطع بناتچ
خليني أطب للبيت من حسن ذاتچ

وتسمى الشارة (بالحوبة) فيقال:
– هاي حوبتي
وقيل في الشعر الشعبي:
حوبتي تعثرك يخايب
أنا ودموع ودموع الليالي
وقيل:
أريد الله يبين حوبتي بيهم أريد الله
اريد الله على الفرگه يجازيهم

الكلمة ليس لها جذرا واضحا بمعنى يعاقب على تطاول أو تجاوز على حق، ففي مختار الصحاح و(الكاردينيا) نجد نقلاً أوضح: شور ويشور: له كرامة ويؤثر في المصير: يضربه كفخة على رأسه إذا كذب، أو تصيبه مصيبة كبيرة. وفي (قوالب اللغة العراقية المحكية حرف (الشين) فهيم عيسى): يشوّر بيه: أي يعاقبه الأمام، ويقال: شوّر بيه العباس: أي ضربه وعاقبة. وفي (لسان العرب): شوّر به: أخجله أي “فضحه” أو أخذ عليه منه على نحو يخرجه من العار). جذر الكلمة عربي (ش و ر) وله معان في الفصحى مثل “أشار” أو :أخجل”.

ذكرها تحسين عماره في ألفاظه ج3ص638: (شوّر بيك أي أخذ حقه منك (مأخوذ من الشوار، والشوار: فرج الرجل، ويقال للذي إذا دعي عليه: أبدى الله شواره، أي عورته) الإبانة في اللغة 3/297.

زنبيل
وجمعه زنابيل، وهو وعاء مصنوع من خوص النخيل، وله إستعمالات كثيرة في الحياة اليومية للعائلة العراقية، (له اسماء متعددة حسب استعمالاته)، تستعمله النساء للتسوق، وهو أداة الكسب للحمالين في السوق، حيث يحمل به ما تسوقه المتبضعون، فيقال مثلاً:

– الميفرش زنبيله محد يعبيله (مثل شعبي)
– شنو قابل نازل بزنبيل القدرة (مثل شعبي)
– زنبيل منگوب (مثل شعبي) يطلق على المبذر
وقد هوست إحدى العشائر اعتزازا بأحد شيوخها وكان إسمه (نوني) :
– بزنبيل الله معلج نوني

وقد إستطاعت العشيرة المتخاصمه مع عشيرته من قتله، و(هوسوا):
– شگينه زبيله وخر نوني

يقول تحسين عماره في الفاظه النجفية ج3ص281: أكدية (زبيلو) وأصلها (زنبيلو) وتطلق على الوعاء الكبير نوعا ما المصنوع من خوص النخيل على هيئة الحياكة أو الظفر، وهو بيضوي الشكل وذو عروتين مضفورتين من الليف (من تراثنا اللغوي 114).
كما ذكره الحنفي في معجمه ج3ص262 فقال: الزنبيل وجمعه زنابيل وهو (الزبيل) في المعاجم العربية يصنع من الخوص، قيل أن أصله (زن بيله) بالباء الفارسية المثلثة، أي وعاء أدواة الراعي.

دِكَسْ… دِكْسَتْ
وهي كلمة تطلق على رصاصة البندقية أو المسدس في حالة فشل انطلاقها رغم ضرب (إبرة الطارق) على حَجَرَة القدح أسفل الاطلاقة (الصاعق) وفي بعض لهجات الجنوب يقال (أترب) بدل (دكس) فيقال مثلاً:

– رمى عليهم بس الطلقه دكست،
– ما لحك يرمي عليهم مسدسه دكس وخان بيه

وفي هذا الزهيري إستعمل الشاعر كلمة أترب بدل (دگس) فقال:

طاحت على الموراد صيده بوكت بارح وعي
لچنها نزره اتشمگ عل الحزب واترب
مديت شره الزناد وگدرت واترب
شرهٍ على الصيدات ثاريهُ بلايا وعي

وقد ورد ذكر كلمة (دكس) في (المعجم الجامع): مشيرا إليها في (المعجم الرائد): دكس يدكس دكسا: دكس الشيء تراكب بعضه فوق بعض الأخر. دكس يدكس دكسا: دكس التراب: صبه، دكس الوعاء: حشاه.