اذهلهم “الانتصار” فأسموه “اتفاق”..!
✍اللواء المتقاعد مانع الزاملي ||

لم تكن ايران هي التي بدأت الحرب وانما كانت منخرطة بالمفاوضات لكي تجنب شعبها والمنطقة كوارث الحروب وتداعياتها وهذا يعرفه حتى الانسان العادي المتابع فضلا عن المثقفين والسياسيين والمدونين في كل العالم ، وعلى طريقة الصدمة او ما يصطلح عليه بالمباغته ،
شنت اسرائيل هجوما جويا عنيفا استخدمت فيه احدث انواع الطائرات والمسيرات والصواريخ بعيدة المدى استهدفت فيه مراكز القيادة والاركان والعمليات وعقد المواصلات لشل العصب الاكبر للقوات المسلحة الايرانية في العاصمة طهران حرسا وجيش ،
مستفيدين من عملاء الداخل المزودين بالمسيرات ومعدات تفجير واجهزة اتصالات حديثة لضرب اهداف منتخبة للانقضاض على اماكن تواجد القادة التي حددت مسبقا ،
لتفقد اصحاب القرار حرية التصرف والقضاء على المهمين منهم حيث تم اغتيال وقتل عشرين قائدا كبيرا وضباط الركن ومواقع القوات ومراكز الاتصالات وعقدها مما تسبب في ارباك كبير في الشارع الايراني وبالعاصمة تحديدا وربما كان من ضمن الخطة استهداف المرشد!
ويقيني ان القيادة الايرانية كان من ضمن سياقاتها التكتيكية والتعبوية ايجاد بدائل سابقة لمثل هذه الحالات او مايطلق عليها خطة الطواريء(ب) التي يستلم فيها القادة الظل او الاحتياط زمام ومفاصل القيادة وهذا هو سر تأخر الرد الايراني ساعات لاسباب فنيه معقدة في مثل هذه الظروف !
وفي الوقت الذي ينتظر الاستكبار والدول الضالعة في هذا المخطط لأستسلام ايران او سقوطها! انطلق الرد الايراني بأطلاق عشرات الصواريخ والمسيرات التي استهدفت العمق الاسرائيلي ومراكز القيادة والمطارات وعقد المواصلات للجيش الصهيوني مما اوجد صدمة مماثلة افقدت اصحاب القرار الكبار والعملاء الصواب الذين كانوا يظنون ان ايران سقطت وتم القضاء على قوتها ،
ورغم ان العدو اراد من خلال عملاء الداخل من اغتيال علماء نووين وتفجير وتخريب انابيب المياه وبعض مفاصل الخدمات الا ان الرد الايراني بقي فاعلا ومؤثرا على الداخل رغم تصدي بعض الدول العميلة للمسيرات والحيلولة دون وصول بعضها لأهدافها كما فعلت الاردن وبعض الدول التي تقع على طريق سير الصواريخ والمسيرات !
وتكبدت اسرائيل خسائر فادحة في المطارات ومباني الاستخبارات واغلب مراكز تغذية الحرب وكان اكثرها تأثيرا هو حرق طائرات عديده في مرابضها في مطارات عديدة ، مما جعل حرية التحرك الجوي غير فاعل لوقت كبير !
تم تبادل الهجمات لكلا البلدين وايران اطلقت خلال ايام المنازلة 600 صاروخ بالستي وفرط صوتي وكذلك اطلاق 6000مسيرة ضد الكيان وتكبدت اسرائيل وايران خسائر بالمؤسسات والافراد ولان الايرانيين رفعوا شعار معاقبة العدو واعوانه هرعت ايران بضرب الداعم الاصلي وهو الشيطان الاكبر امريكا وذلك بتوجيه ضربة صاروخية لمقر القيادة الامريكية(التي تخدم هذه القاعدة /العديد /وغيرها من المرافق في قطر كمراكز لوجستية وقيادة وقواعد لمنطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)،
وتشرف على العمليات الجوية الأمريكية في دول، بما في ذلك العراق وأفغانستان وسوريا .)
هذا السبب الذي جعل ايران تستهدف هذه القاعدة دون غيرها في دول الخليج !
وعندما احس ترامب بطول اليد العسكرية الصاروخية الايرانيه وتزلزل الكيان من خلال قرب نفاذ رصيده من الصواريخ الاعتراضية أتصل بأمير قطرللتوسط طالبا من ايران وقف الهجمات والجلوس على طاولة المفاوضات التي اكدت عليه ايران لكن بشرط وقف الهجمات وهذا الذي حصل !
ويدخل المشككون والمهزومون الذين ارعبهم التفوق الاسلامي ليشيعوا فرية مفادها ان الحرب وقعت بأتفاق بين امريكا وايران والكيان في اغبى اشاعة لتسطيح العقول وتجاهل عظمة وقدرة ايران الاسلام وتفوقها الاستراتيجي ! وتحقق النصر بفشل الهدف الصهيواميركية المعلن وهو ( اسقاط الحكم الاسلامي او اغتيال المرشد ) ورفرفت رايات النصر في كل العالم الاسلامي وتم عقر الجمل ثانية والحمد لله رب العالمين .




