الأحد - 14 يونيو 2026

قلب البعثي المرجف وموقفه من الجمهورية الإسلامية والمشروع الإسلامي..!

منذ 12 شهر
الأحد - 14 يونيو 2026

إياد الإمارة ||

 

 

ما أثقل قلوب المرجفين، وما أشدّ ظلامها حين تفرّ من نور الحق وتستظلّ تحت خيمة الباطل خوفاً أو طمعاً أو حقداً دفيناً لم يبرد منذ أن سقطت عروشهم المهترئة على أيدي أسيادهم الأمريكان.

إن البعثي المرجف – وهو الذي تربّـى على تمجيد الديكتاتورية، وعلى كره الإسلام الأصيل – لا يستطيع أن يرى في الجمهورية الإسلامية في إيران سوى تهديد دائم لفكرته المريضة عن “العروبة” التي عزلها عن الإسلام، وعن السيادة التي فصلها عن الكرامة، وعن الوحدة التي بنوها على جماجم الأبرياء.

حين وقعت الضربة الصهيونية الإرهابية الأخيرة على إيران الإسلامية، التي استهدفت رموزاً من الحرس الثوري وعلماء ومن قادة محور المقاومة، ظهرت الأقنعة، وتكلمت القلوب المريضة، وبدت المواقف على حقيقتها ..
كان موقف الجمهورية الإسلامية موقف الثابت الواثق، فأجابت على العدوان بما يناسبه، وقامت بردّ عسكري مشرّف أذهل العالم، وفرض معادلات جديدة على العدو، ورفعت رؤوس الأحرار من طهران إلى غزة، ومن بغداد إلى الضاحية.

لكنّ قلب البعثي المرجف كان مُـتسرعاً لم يحتمل هذا المجد، بل سارع إلى التشكيك بقدرات إيران وصواريخها، وإلى بثّ الهزيمة النفسية، وكأنّ لسان حاله يقول:
“ليت الصهاينة نجحوا أو ينجحوا في كسر إيران!”.
هؤلاء لا يقفون ضد الكيان الغاصب لأنه غاصب، بل لأنه يعادي إيران الإسلامية التي تُـمثّـل في وعيهم عدواً أيديولوجياً عميقاً لهزيمتهم، لا في الحرب فقط، بل في المفهوم وفي الضمير.

البعثي المرجف لا يريد للجمهورية الإسلامية أن تنتصر، لأنه يرى فيها المرآة التي تفضح فشله، والدليل الذي يثبت أن المشروع الإسلامي قادرٌ على الوقوف، وعلى فرض الكرامة، وعلى قيادة محور أممي يقف في وجه أمريكا والكيان الصهيوني الإرهابي.

إن هؤلاء لا مشكلة لديهم مع الكيان الصهيوني حين يقصف، لكنهم يغضبون حين تردّ إيران.
يكرهون القوة حين تكون في يد أولياء الله، ويصفقون لها حين تكون سيفاً بيد الشيطان الأكبر.

لقد آن لنا أن نفرّق:
١- بين الموقف الشريف، والموقف الذي تلوّث بحقد قديم.
٢- أو طموح سياسي تافه.
٣- أو ذلّ داخلي موروث.
وآن لأحرار الأمة أن يقولوا كلمتهم: إن مَـن يقف اليوم مع إيران هو مَـن يقف مع فلسطين، ومَـن يقف مع المقاومة، ومَـن يرفض الاستكبار العالمي.
أما مَـن يتأرجح بين الحسابات الضيقة، ويرتجف قلبه كلما عزّ المسلمون، فهذا لا يُـعوّل عليه.

إننا لا نخشى عدواً نواجهه، بل نخشى رجفة البعثي المتخفي في جسد الأمة، يلبس لبوس التحليل وهو في باطنه يتحسّر على أيام الظلم والاستعباد.
لكننا مطمئنون أن راية الحق لن تُـنكس، وأن الجمهورية الإسلامية – بإذن الله – باقية ما دام في الأمة رجال يعرفون العدو من الصديق، والحق من الباطل.

 

١٥ حـزيران ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

 

https://t.me/kitabatsbeed