المنطقة أمام منعطف خطير..!
الباحث في الشأن السياسي علي الزبيدي ||

يتداول بعض أبواق امريكا في القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية اخبارا مفادها بدأ تحرير العراق من الهيمنة الإيرانية وهذا معناه واحد لن يتغير منذ سنوات.
على العراقيين ان يفهموا اذا قالت الولايات المتحدة اخراج العراق من النفوذ الايراني يعني ان يكون هناك تطبيع واعتراف باسرائيل والسير بعلاقات قوية مع الجوقة العربية للتطبيع هذا مفهوم النفوذ الايراني لدى الساسة الامريكان اما المطبلين لهذا التوجه فهم يفهمون ان هذا الذي تريده الولايات المتحدة سيصتدم بوجود قوة الشيعية بالحكم.
لا يمكن ان يتحقق ذلك إلا بإعادة المعادلة الاولى وهو تغير الحكم وجعله بيد من لديه استعداد للتطبيع ولهذا هناك صراع بين القوى الشيعية ان تسير بمبدا التطبيع للمحافظة على الوضع وهذا يفقدهم الشارع الشيعي الذي بطبيعته يرفض ذلك او استمرار المواجهة ويدخلوا بخانه نفوذ ايران وضرب المطبعين ببعضهم.
اي سيكون الطريق مغلقا أمامهم وامام الأمريكيين إلا في حالة واحدة هي ان تتفجر بحار من الدم في المواجهة العسكرية وهذا الأمر لا ترغب به امريكا الان ولا في المستقبل المنظور كون المنطقة لا تحتمل اي من هذه السيناريوهات لانها ستكلف المحتل والمنطقة كثيرا وامريكا لديها تحديات كبيرة مثل حرب أوكرانيا والتنين الصيني وهذه أولويات تركّز امريكا اهتمامها عليها بشكل خاص والانتهاء منها ليس بالسهل وتحتاج سنوات عديدة لأنها تواجه قوى كبرى.
عليه اعتقد ان امريكا ان كانت تريد التغيير في العراق فهي ستزج بادواتها السياسية بشكل ناعم اي الحرب الناعمة في داخل العراق وخارجه وتحاول بشتى السبل تغير نتائج الانتخابات القادمة لصالح جهات معينة بالاسم تعول عليها امريكا في داخل العراق ولو ان هذا ايضا سيكلف امريكا وحلفائها في المنطقة كقطر والسعودية وتركيا الكثير لتضارب المحورين اي السعودي والتركي وهذا سنتحدث عليه فئ مقالات أخرى في المستقبل القريب.
عليه فعلى الذين يبالغون في التغيير الانقلابي في العراق ان لا يعقدوا امالهم على سراب ليس له اي نصيب من الحقيقة.




