مستقبل المنطقة..!
علي النقشبندي ||

لم يكن لقاء ترامب بمحمد بن سلمان وحضور الجولاني الا استكمالا لصفقة القرن، خاصة بعد ان ازاحت تركيا بشار الاسد بالتنسيق مع اسرائيل التي كادت ان تهزم وتسقط حكومة نتنياهو الارهابية،
والتي لا تعترف بحل الدولتين ولا اتفاقات أوسلو بل حتى بالتطبيع، موجها أنظار أمريكا ومتطرفي اليهود، وحلفاءها في المنطقة والرأي العام العالمي، الى البرنامج النووي الايراني محاولا اقناع أمريكا بضربها منذ أن رفعت شعار الموت لاسرائيل، ووجوب ازالة الحكومة الصهيونية من الجغرافية السياسية للمنطقة،
وهي الذراع الطولى لامريكا،ومشروع هيمنتها على المنطقة اولا باعتبارانها اهم مصدر لانتاج الطاقة في العالم مع سيطرتها على الممرات المائية والمضايق، لتكون ورقة ضغط أمام المنافسين الاقتصاديين الجدد،ومن ثم تحديد اسعار الطاقة بما يتلائم مع وضع أمريكا السياسي و الاقتصادي،
لا على أساس العرض والطلب العالميين، ان محاولات أمريكا باتت مكشوفة، للعدو والصديق والمحايد بالتستر، على الخطة الصهيونية للسيطرة على المنطقة، فاسرائيل هي جزء لا يتجز أمن أمريكا، وحروبها وسياساتها ومعاهداتها وكل شؤونها تديرها هذه الدولة اللقيطة التي تأسست نظريا منذ مؤتمر هرتزل،
اتبعتها خطوات عملية بزرع هذا الكيان الغاصب، والتي لا حدود جغرافية لها، حيث تنتشر في وفي جميع الاتجاهات في المنطقة وبمختلف الاشكال الارهابية (القومية، الوطنية، المسميات الدينية، احزاب تكتلات ،تنظيمات ،شخصيات ورموز) وتحت مسميات خادعة، ونظريات فلسفية مادية بحتة قائمة على غواية الناس وتضليلهم وهي ليست جديدة على المجتمع البشري.
فالبرجماتية، مقابل مكيافيلية، وضرورة الدولة والحكم، مقابلها ارهاب الدولة، والنسافل والانحطاط وهدم الكيان الاسري، وتخريب المجتمع اخلاقيا، مقابل حقوق الإنسان، والتقدم وموائمة العصر بكل ما فيها من ظلم وجور وفساد وشذوذ، مقابل الرجعية وقصص التاريخ وسردياتها ب
مختلف الألسن والأشكال، هذا هو العالم الذي يحب الشيطان ان نعيش فيه، والمستقبل الذي تنتظره الاجيال المقبلة، فاي امن وطمأنينة وسلام وأمن وهي مقدمات للسعادة الأبدية بلقاء الله المتمثلة اما بلقاء اولياءه
( رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ )
او رؤية وليه الأعظم (عج) والايمان به والتسليم المطلق لأوامره.




