الثلاثاء - 30 يونيو 2026

 إنجازات التحرير وضرورة الشراكة الوطنية في بناء اليمن الجديد..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

بعد الإنجازات والنجاحات التي حققها أنصار الله في السنوات الماضية، والمتمثلة في تحقيق أغلب أهداف الثورات اليمنية، وتخليص الوطن من الرموز القديمة الفاسدة والفاشلة، التي تعاملت مع الوطن بمنطق الفَيْءِ (الغنيمة) وكوسيلة للثراء وتحقيق الأحلام والمصالح الخاصة،

وكانت أدواتٍ بيد الخارج ووسيلةً لتنفيذ أجندة أعداء الوطن الخبيثة، الساعية إلى إفقار وتجويع أبناء الوطن عبر تعطيل التنمية وإعاقتها، والتجهيل، ونهب الثروات والأراضي اليمنية، مما جعل مساحة اليمن تتقلص كل يوم بفعل النهب والتوسع السعودي على حساب الأرض اليمنية.

إضافةً إلى ذلك، حقق أنصار الله نجاحاتٍ كبيرةً في مواجهة العدوان والإرهاب، والانتصار في معركة التحرر والاستقلال. (وبالطبع، عندما نقول “أنصار الله”، فإننا لا نقصد جماعةً أو طائفةً أو منطقةً يمنيةً بعينها، بل كافة القوى الوطنية من جميع أبناء اليمن ومناطقه، بقيادة السيد القائد – حفظه الله -).

كما برز موقفهم المشرف في إسناد غزة ومواجهة العدو الصهيوني وأمريكا، وهو ما أسقطَ كافة الأكاذيب والشعارات التي رفعها أعداء أنصار الله محليًّا ودوليًّا كمبرر لشن الحروب عليهم.

كل هذا زاد من محبة الأنصار وشعبيتهم داخليًّا وخارجيًّا، وجعل منهم قوةً إقليميةً،

والأجدرَ والأحقَّ بتمثيل اليمن وتولي مسؤولية بنائه ونهوضه، والأحرصَ على أمنه وسيادته، خاصة بعد أن اتضح للجميع فشلُ وفسادُ وخيانةُ وارتزاقُ ما يُسمى بــ”شرعية الفنادق” والفصائل التابعة لها. بل أصبح هؤلاء هم المشكلةَ نفسَها، وجزءًا من العدوان والهدم والتدمير للوطن، وسببًا في معاناة أبنائه، وغطاءً للعدو الذي لا يزال يحتل جزءًا كبيرًا من بلادنا وينهب ثرواتنا.

وبلا أدنى شك، فإن أيَّ حوارٍ أو نقاشٍ أو قبولٍ بأن يكون هؤلاء المرتزقة طرفًا في أي تسوية سياسية قادمةٍ هو جريمةٌ وخيانةٌ للوطن ولدماء الشهداء. وبدلًا من البحث عن شركاء لإدارة الوطن من بين هؤلاء المرتزقة، ننصح الأنصار بتفعيل الشراكة الحقيقية مع الشركاء الحاليين والقوى الوطنية التي وقفت إلى جانبهم لمواجهة العدوان على بلادنا،

وتقاسم الحقوق والواجبات والسلطة والثروة والقرار معهم، والبحث عن شركاء جُدد في المناطق المحتلة ممن لم يكونوا جزءًا من العدوان والعمالة والارتزاق – وهم كُثرٌ – واحترام حقهم ورغبتهم في المواطنة المتساوية، وما يؤمنون به من ثقافةٍ وفكرٍ ورؤيةٍ لما يجب أن يكون عليه الوطن ونظام الحكم.