الجمعة - 15 مايو 2026

العالم في طواف العشق..والحسين (ع) منارُ السالكين..ومحور المقاومة من السائرين..!

منذ سنة واحدة
الجمعة - 15 مايو 2026

د. سوزان زين ||

 

 

أيها الأحرار…
اعلموا أن العالم اليوم، رغم كل ما فيه من ماديات وضجيج، لا يزال يدور في طوافٍ أزليٍّ حول مركز النور، حول قلبٍ ما عرف إلا الله…حول ذلك القلب المذبوح على ضفاف الطف..قلب الإمام الحسين (عليه السلام).

فهو الإمام الذي لم يُذبح ليُبكى عليه فقط، بل قُتل ليُحيينا، ليفتح لنا طريق العشق إلى الله. من أراد النجاة… من أراد النور… من أراد الكرامة، فليسير على درب كربلاء، درب لا يسلكه إلا العارفون، العاشقون، الثابتون، أهل البصيرة.

وها نحن نرى اليوم أن صوت الحسين (ع) لا يزال يدوّي من منابر المجاهدين، وأن رايته ما زالت تُحمل من يدٍ إلى يد، ومن قلبٍ إلى قلب.
وإنّ في زمننا هذا، مَن سلك هذا الدرب وعبّده لنا من جديد، شهيد الأمة الإسلامية السيد حسن عبد الكريم نصر الله ( رض). هو الذي قال يوماً: هيهات أن نُهزم، ونحن أبناء الحسين (ع)!
هو الذي فهم معنى الطواف في زمن الفتنة، فلم يركع إلا للحق، ولم يساوم، هو الذي لم يجعل الحسين شعاراً بل منهجاً. قاوم، وصمد، وانتصر، لأن كربلاء تسكن وجدانه، ولأن عاشوراء ليست ذكرى، بل مشروع حياة.

أيها المؤمنون
في كل طلقة يطلقها مجاهد من أبناء محور المقاومة… في كل صرخة من غزّة… في كل صيحة من لبنان « لبيك يا حسين»، من اليمن « الله أكبر » من العراق « يا زهراء» من إيران « يا صاحب الزمان أدركنا» ..هناك طوافٌ جديدٌ حول الإمام.
وهذا الطواف لا يُتمّه إلا المخلصون، الذين نذروا دماءهم لله، وعاهدوا أن لا يتركوا الحسين وحده في كربلاء هذا العصر.

الطريق واضح، والسيد الشهيد الدليل، والراية ستبقى مرفوعة..
فكونوا من أهل الطواف.

كونوا من عشاق الحسين، حملة رايته، وجنوده في الغيب والشهادة.
وانهضوا… فإن كلّ أرض كربلاء، وكلّ يوم عاشوراء، وكل ساحةٍ هي امتحان.