الثلاثاء - 16 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

تقي مطشر الشحماني ||

 

مَنْصُبَه
وهي كلمة جنوبية بامتياز، وتعني (الأثافي) وهو الحجر الذي يوضع تحت القدور عند الطبخ، وفي الجنوب تصنع من الطين وبشكل مخروطي قمته مسطحة ليجلس عليها القدر. أما في البادية فيستعمل الصخر، وتسمى (حجر منگال) كما ورد في هذه العتابة:
هلي عز النزيل وعز منگال حجار الروز ماهم حجر منگال
إن چان الناس مي هطل منگال هلي نيسان طم العاليات
وقد جاء ذكر (المنصبة) في كثير من ألأمثلة الشعبية الجنوبية، فقيل:
– ضرطت وطگت رجلها بالمنصبة
– منصبة وإلها عيون (مثل يضرب لم لا يهش ولا ينش وليس له كلمة في داره)
وجاء في أغاني الصبيان:
يا صاحبي يمصحبه تيسك طر المنصبة
من الذنايب للصدور طير عانة الزرزور

نَصْبَه
ولها معنيان، الأول يطلق على المرأة الشاطرة وهذا بيناه سابقا، والثاني ويعني: النصب والإحتيال، فيقال مثلاً:
– خطية مسوينه نصبه
– نصبوا عليه وأخذوا سيارته
– هذوله ينصبون على أكبر واحد منو يگدر إلهم
وهي فصيحة فقد ورد في (معجم اللغة العربية المعاصرة) نصب لفلان نصبا: عاداه. نصب له العداء والشر، اظهره له وقصده به. نصب له فخا: دبر له مؤامرة، أوقعه في مكروه.
أَشْوَى… أَشْوَه
أي بمعنى: أهون، أقل الشرين، أقل تأثيراً، أقل سوء، أقل ضرراً، فيقال مثلاً:
– هاي أشوى من غيرها
– يمعود هم أشوه من فضت بهاي
– والله اليوم حالته أشوه من البارحة

وقيل في الشعر الشعبي:
توني عرفت الموت أشوى من الفراگ
وقيل أيضاً:
تشرب تتن وتفوخ هم أشوى مني السم صعد لچلاي ساعة وكتلني
ذكرها الحنفي في ج1 ص212، فقال: واللفظ معروف في الفصيح وقد جاء في نص شعري لجرير الشاعر العربي:

لسيفي في العظام بقية وللسيف أشوى وقعة من لسانيا
أما صاحب (الألفاظ العامية النجفية) فنسبها إلى السريانية والدكتور قيس مغشغش نسبها إلى المندائية. وقد وردت في شعر جرير الأموي، وقيل أنها عربية، ومعنى أشوى: أي أبقى، والإشواء: الإبقاء. وقد ورد في (المعجم الجامع) أشوى من الشيء: ألقى منه شيئا قليلاً.

أَفَه
وهي كلمة تقال في جميع العراق وإن كثر إستعمالها في مضايف الجنوب والفرات الأوسط وفي مخاطباتهم، لما تعنيه من تنزيه للأخر من الخطأ، فيقال مثلاً:
– أفه عليك أبو فلان هاي مو منك
– أفه عليك شلون فاتتك هاي
– أفه عليكم يالنشامه شلون تخلون أخوكم بضيج
ذكرها الأستاذ علاء اللامي في (معجم اللهجة العراقية – الجذور العربية الفصحى والرواسب الرافدينية) ص168 نقلاً عن الدكتور قيس مغشغش الذي قال أنها (أفه- عفه- (فوها) وتعني في المندائية: وا أسفاه، وا حسرتاه، وفي العامية العراقية تعني ما تعنيه عبارة (أبيت اللعن) في اللغة التراثية، بمعنى: لا فعلت ما يستوجب اللعن. وما يرجح هذا الأحتمال إنها تشيع في البيئة العشائرية العربية والريفية العراقية وليس في المدن.
إلما… علما

وتعني: حتى، إلى حين، إلى أن، لمّن، لمّا، فيقال مثلاً:
– إنشلع گلبنا علما وصلنا السره
– موت يحمار إلما يجيك الربيع (مثل شعبي)
– واحد يموت علما يوصل للبيت بهل الحر
– ظلينا ننتظر إلما صاحوا إسمنا

ذكرها الاستاذ علاء اللامي في معجمه ص 169 وقال: إلما، حتى، إلى أن. وهذه عبارة عربية مدغمة من (إلى+ما) (ل+ما) تلفظ أحيانا لما ولمن وتقال “لما وصل فلان/ ولمن وصل” إلي وإلك- عند، إلى، من أجل. واضح أنها حروف جر عربية مضافة إلى يا وكاف.
أمْحلتْ
وتعني: انقطاع المطر، ويباس الزرع، وكذا تقال عن الضرع وعن الإنسان وجفاف الروح والفكر، فيقال مثلاً:
روحي أمحلت بجفاك يالشاغل البال كونك تمر وتشوف جلد وعظم ظال

وقيل
أمحلت روحي إعليك جي ما تمرني ما تدري حتى النوم عكبك نكرني
ويقول سعدي عبد الجبار أن قصيدة (أمحلت) هي للشاعر همام عبد الغني المراني وبعنوان ( ما ابيع طوكي) : (الحوار المتمدن 1/8/ 2018)
أمحلت يا حيف ما ظلش زرع بيها
أمحلت يا حيف نشفت كل سواجيها
أمحلت ذيچ الچانت كل وكت خضره
أمحلت ذيچ إلي چانت دومها مثمرة
والكلمة من الفصيح فقد ورد في (المعجم الجامع) محل البلد: أجدب إي إنقطع عنه المطر فيبست أرضه.