حرائق الكيان الصهيوني هي سوط الله الذي تكلم عنه الإمام علي الخامنئي..!
د . وسام عزيز ||
1 – 5 – 2025

في خضم الأحداث المتلاحقة التي يشهدها كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب ، من تصعيد عسكري إلى اضطرابات داخلية وأزمات سياسية واقتصادية، تبرز ظاهرة الحرائق التي تشتعل في أراضيه المحتلة سواء بسبب عوامل طبيعية أو لعله بفعل المقاومة.
هذه الحرائق ليست مجرد كوارث بيئية أو أحداث عرضية، بل يمكن تفسيرها على انها تجليًا لما وصفه الإمام السيد علي الخامنئي بـ”سوط الله” الذي يُسلّطه على الظالمين والمعتدين.
وان مفردة سوط الله التي استخدمها الإمام الخامنئي ” في أكثر من مناسبة، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى قد يعاقب الطغاة والظالمين في الدنيا قبل الآخرة، عبر وسائل قد تبدو في ظاهرها طبيعية أو عشوائية، لكنها تحمل في طياتها حكمة إلهية. هذه الوسائل قد تكون زلازل، أوبئة، حرائق، أو حتى انقسامات داخلية.
اذا قال الإمام الخامنئي: قبل ايام “إن الله يُمهل ولا يُهمل، وسياط الله على الظالمين قد تأتي من حيث لا يحتسبون، وقد تكون بأيدي المجاهدين أو بعوامل الطبيعة، ولكنها في النهاية تدبير إلهي للقصاص العادل.”
ويجدر الاشارة الى الكيان الصهيوني شهد خلال السنوات الأخيرة حرائق هائلة، خاصة في مواسم الصيف والرياح الشرقية، حيث التهمت النيران آلاف الدونمات من الغابات والمزارع، ووصلت إلى مشارف المستوطنات والمدن. بعض هذه الحرائق كان بفعل المقاومة الفلسطينية واللبنانية، كجزء من أدوات المقاومة غير التقليدية، وبعضها الآخر كان نتيجة إهمال أو ظروف مناخية.
وفي حرب “سيف القدس” و”طوفان الأقصى”، استخدمت المقاومة أدوات إشعال النيران كالبالونات والطائرات النارية محلية الصنع كسلاح نفسي واقتصادي، ما أثبت فعاليته في إنهاك قوات الاحتلال وإرباك قيادته.
ويمكن النظر إلى هذه الحرائق من منظور عقائدي، اذ يرى البعض أنها إحدى صور العقاب الإلهي أو “سوط الله” الذي يُسلّط على الكيان الغاصب، تمامًا كما سُلّط الطوفان على قوم نوح، أو الريح على قوم عاد. هي رسالة بأن الأرض لا تقبل الغاصب، وأن الطبيعة نفسها تقاوم الظلم.
كما أن هذه الحرائق تمثل انهيارًا جزئيًا للصورة التي حاول الاحتلال ترسيخها عن نفسه ككيان “لا يُقهر” يمتلك التكنولوجيا المتطورة والدفاعات القوية، فإذا بالنار تُحاصر مستوطناته، ويُجبر على إخلاء مناطقه، مما يُسقط هيبته أمام الداخل والخارج.
ويَمكن الاشارة الى موقف محور المقاومة، بقيادة الجمهورية الإسلامية والولي القائد ، الذي ينظر إلى هذه الظواهر كجزء من الوعد الإلهي بزوال الكيان الصهيوني، وهو ما عبّر عنه الإمام الخامنئي مرارًا، حين أكد أن “الكيان الصهيوني لن يُعمّر طويلاً، وسيختفي من الوجود خلال ربع قرن،
إذا استمر ظلمُه واعتداؤه على الفلسطينيين والمقدسات ، كما إن الحرائق التي تشتعل في أراضي الكيان الصهيوني ليست مجرد أحداث عرضية، بل هي جزء من مشهد أوسع من الضعف والوهن الذي بدأ يأكل في جسد هذا الكيان.
وبالنظر إليها في ضوء كلمات الإمام الخامنئي، يمكن فهمها كسياط إلهية تُمهد لسقوطه المحتوم، وتؤكد أن الله يمهل الظالمين ولكن لا يُهملهم، وأن الحق لا بد أن ينتصر في نهاية المطاف.




