أسلوب التكرار في الرسالة والحملة النفسية ( في الحرب النفسية ) Repetition in the Message and Psychological Campaign (Psychological Warfare)
الباخث الأكاديمي صلاح الأركوازي ||

الهدف من الدراسة :- ان الهدف من هذه الدراسة هي عدة امور وهي :-
اولا – التاكيد على أهمية التكرار.
ثانيا – تاهيل وتدريب كادر متخصص في الحرب النفسية مُلم ويعي أهمية التكرار.
ثالثا – وفي نفس الوقت اعطاء الحصانة النفسية Psychological Immunization سواء للعاملين في مجال الحرب النفسية او المواطنين بشكل عام.
مشكله الدراسة :- نتيجة لتفاوت واختلاف الاراء حول موضوع التكرار في الرسالة والحملة النفسية حيث يرى البعض والباحث منهم ضرورة بل أهمية التكرار ويعدها من أهم أسباب نجاح الرسالة والحملة النفسية، وبالمقابل هنالك معترضين على أسلوب التكرار حيث يعتبرونها من المعرقلات وليس من الضروري والاهمية اللجوء لاسلوب التكرار التي تسبب الملل والرتابة ، ومن خلال الواقع الذي نعيشه كعراقيين وكشرقيين وجدنا ان التكرار ضروري جداً لانجاح لانجاح أيةُ رسالة وحملة نفسية .
المقدمة :-
اِن كثير من الذين حاولوا الكتابة والغوض في موضوع التكرار ومدى نجاحه في قبول وترسيخ الرسالة او ما تريد ترسيخه في ذهن المتلقي لم يتعمقوا كثير حيث أنني لم أجد دراسة او بحث تخصصي حول هذا الموضوع ، فالكتابة تحديداً حول موضوع الرسالة النفسيه والاسترسال والتعمق في هذا الشيء والتي احببتً فيها ان اعرج على مسالة مهمة جداً اصبحت تًحدد وتُقرر مسار النقاش واحياناً حتى الاعتراضات ، وقد تكون هذه الاعتراضات شديدة لدرجة من انها تؤثر سلباً على الرسائل والحملات النفسيه لا بل وحتى في مجمل مجالات الحياة الاخرى الا وهي موضوع دراستنا هذه حول مساءلة التكرار
( التكرار في الرسالة والحملة النفسية) Repetition in the message and psychological campaign
فحول موضوع التكرار هنالك اكثر من رأي:-
1. بين مؤيد بشدة
2. مع مؤيد بتحفظ وشروط
3. و معترض بشدة
4. او معترض بتحفظ .
العمل :- تم اخذ العينات العشوائية من جميع الفئات وطبقات المجتمع ومن أكثر من محافظة وكالاتي:-
1. بغداد.
2. السليمانية .
3. ديالى .
4. اربيل .
5. كربلاء .
6. النجف .
7. الرمادي .
8. نينوى.
وكان عدد العينات العشوائية 1105 عينة. والعينات كانت تضم أكاديميين ومثقفين منهم أساتذة الجامعات والمعاهد ومدرسين وقضاة وايضاً خريجين وكسبة في مختلف الاعمال. والاعمار تراوحت بين ( 15 – 80) ومن كلا الجنسين .
ومن اجل ان اصل الى النتيجة المرجوة والتي تخدم القضية والموضوع فقد قمت بالبحث ودراستي الخاصة هذه من أجلِ الوصول الى النتيجة العلمية الواقعية التي استطيع ان اطبقها بنجاح وبحرفية في الواقع الذي انا اعيش فيه {{ فيما سابقى الباب او الابواب مفتوحة لاي مستجد لانني عادة بطبعي دائما اترك الابواب في موارد معينة مفتوحة لاي مستجد وطارىء ومن الذين يقبلون النقد والاعتراض واكون شاكرا لكل من اهدى لي عيوبي واخذ بهذه النصائح والارشادات ، فالمرءُ قليلٌ بنفسهِ كثيرٌ بأخيهِ }} ،ما اريد قوله حول موضوع التكرار من خلال ما قمت به من دراسات ومعاينات على نماذج ومقالات وابحاث ودراسات وللسنين طويلة ان ظرفين أساسيين تؤثران على الموضوع وهما :-
1. الظروف الموضوعية ( الداخلية ) Subjective circumstances.
2. والظروف الذاتية ( الخارجية ) Objective circumstances
تتحكم وبدرجة كبيرة في عملية التكرار حيث توصلت الى نتيجة مفادها {{انا اتكلم هنا عن الواقع الذي انا اعيش به وممكن تطبيقه وتطويرة وتوسيعة في المجتمعات والدراسات الاخرى }} توصلت الى ان عملية التكرار في الرسالة النفسية او الحملة النفسية سواء للكلمة او للجملة او للرسالة ككل او للحملة النفسية ككل يجب ان تعطى الاولوية القصوى ولكن بشروط..حيث يجب مراعاة دواخل ومكامن الشخصية العراقية والتي تعرضت لضغوط نفسية شديدة على مدى عشرات السنين والتي حتما أثرت سلبا على شخصيته وبالتالي ستؤثر على أسلةبه في أتخاذ القرار / ات ( الظروف الموضوعية )، وكذلك دور العوامل الخارجية وتاثيرها القوي ( الظروف الذاتية ) فضلاً عن بقية المؤثرات التي تؤثر على اسلوب أتخاذ القرار.
من الذي يحدد شروط التكرار؟
الفريق او رئيس اللجنة المشرفة على الحملة والرسالة النفسي هو وفريقه من يحددون الشرط او شروط التكرار فقد يحتاجون الى :-
1. ان يكررون كلمة معينة او كلمات او جملة او عدة جمل في مكان معين او اكثر .
2. قد تكون ( 1 ) في البداية الرسالة او في اخيرها .
3. او في البداية والنهاية معا.
4. او في بداية الرسالة ووسطها واخيرها.
5. او اكثر او اقل فهم من يحددون هذا الشيء اعتماداً على المعطيات وبنك المعلومات التي تحت ايديهم حول الهدف وعلى ضوءه
a) يتم تحديد هل هم بحاجة الى تكرار
b) وما هو نوع هذا التكرار
c) واين يتم التكرار
d) وكيف يتم التكرار
e) ومتى يتم التكرار
f) ومع من يتم التكرار وكيف يتم توجيه هذا التكرار
g) هذا ما يقرره فريق العمل النفسي احيانا قد نحتاج :-
1) الى تكرار جمله او عباره تكون موجهة توجيهاً علمياً صحيحاً لفئة
2) او فئات معينة من الهدف المستهدف
3) على ان يراعى التوقيت
4) والحالة النفسية للهدف المستهدف
5) وهنا ايضا يتم تحديد:-
a) كم مره يتم تكرارها مرة او اكثر
b) واين يتم التكرار
احيانا قد يحتاج فريق العمل النفسي على ضوء المعطيات وبنك المعلومات الى تكرار الرسالة او الحملة النفسية ككل اكثر من مرة وهنا:-
1. هل تكرر لكل مكونات الهدف المستهدف .
2. ام لفئة منتخبة المحركة للهدف.
النتائج والمناقشة:-
من خلال النتائج المستحصلة من هذه الدراسة وجدت ان عملية التكرار مفيدة ومهمة لا بل ضرورية وملحة جداً لنجاح الرسالة والحملة النفسية تحديداً مع المواطن الشرقي وتحديداً خطين تحت كلمة تحديداً مع المواطن والعقلية العراقية في هذا الظرف الذي يعيشه اكرر في هذا الظرف الان الذي يعيشه حيث يعيش المواطن العراقي في فراغ نفسي قاتل ، حيث توجد فراغات نفسية في عقله وفكره وتفكيره فان استطاع المُوجّه والمُنظِّر وفريق العمل النفسي المعادي( Hostile Psychological Work Team ( تحديد هذه الفراغات عندها يستطيع ان يملأها بعدة كلمات او جمل او رسائل نفسية وتكون رسالتة وحملتة النفسية ناجحة جداً ( وهذا ما نشهده يوميا في العراق من نجاح التدخلات والاختراقات لدول حجمها بقدر او اصغر من اصغر محافظة عراقية ) والنتيجة تكون 100% مضمونة ايضا وجدتُ بان تكرار او عملية التكرار لو تكررت ثلاث مرات في بداية الرسالة وفي وسطها وفي اخرها فان العقل الباطني للمُتلقي سوف يطبع هذا الشيء في عقله وتفكيره وينساق وراءه لا أرادياً .. وقد وضعتها في بيت شعر متواضع
ضع كلمةٌ أوجملةٌ تغيرُ العقلِ
ففي البدايةِ ان استطعت…….
وكررها في الاخيرِ …
والخيرٌ يزداد ان كانت في الوسطِ .
هذه خلاصة الدراسة التي أجريتها والتي استغرقت بحدود خمسة أعوام ( 2016-2020 تقريبا بحدود 7 أشهر من سنة 2020 وتوقفت لاصابتي بمرض الكورونا ثم عاودت وأكملت الدراسة في 2023 وتقريبا 5 أشهر من عام 2025 علما بأن بدايات الفكرة كانت قبل عام 2016 ) والتي كانت مفادها ان التكرار في هذا الظرف الاني في العراق ومع العراقي يكون ناجحاً ومؤثراً جداً فيما لو راعى فيها الفريق الرسالة والحملة النفسية تحديد اماكن ومدى الفراغ العقلي والفكري المتواجد في عقلية الهدف والذي اصبح همه فقط لقمة عيشه وقوته في الوقت ان بلده من أغنى بلدان العالم انتاجاً واحتياطاً للنفط والخيرات وهو يسبح على بحار من النفط والعقول ، لكن هذه عقول ليس من ككعقول المحسوبيات والمنسوبيات ومن القائمة الفلانية ومن العشيرة الفلانية، انهم اناس يفترشون الارض ويلتحفون السماء وشهاداتهم واختراعاتهم تتطاير في الهواء ولا يرونها الا في احلامهم..
اذا الخلاصة ان التكرار ضروري بل ضرورة ملحة لنجاح الرسالة النفسية والحملة النفسية للمواطن الشرقي والعراقي ( ولغيرهما فيها كلام ونظر لاختلاف الجزيئات ) لكن هنالك استثناءات بالنسبة لدول العالم المتقدمة والصناعية لاسباب منها:-
1. طبيعة الحياة.
2. طبيعة تعاملاتهم.
3. طبيعة سياسات الدولة.
4. طبيعة قبولهم واستقبالهم لاي شيء غريب .
والاهم مدى الحصانة النفسية Psychological Immunization التي لديهم والتي هي بطبيعة الحال اقوى الموانع الذاتية لدى المتلقي او الهدف ،والتي تكاد تكون مفقودة عند الانسان الشرقي والعراقي الذي يكاد يكون عنده التحصين النفسي psychological immunization (( صفراً)) وذلك كله بسبب السياسات الخاطئة والمتعمدة والممنهجة التي مارستها الاحزاب والقوى بعد سقوط الطاغية ، اذا التكرار لابد منه لنجاح الرسالة النفسية في بلدي الجريح مادام ليس عندنا التحصين النفسي .
كذلك وجدنا من خلال هذه الدراسه بان التكرار مهم جدا ليس في مجال الرسالة والحملة النفسية بل في مختلف جوانب ومجالات حياة العراقيين فحتى تصل الرسالة اليهم عليك بتكرار الموضوع او القضية مراراً وتكراراً فهي من أفضل السبل لغرس الفكرة في نفوس وعقلية وتفكير العراقيين تحديداً..
وجدنا ايضا بان الكثير من العاملين او المهتمين بموضوع الحرب النفسية (( هم انفسهم غير محصنين ضد الرسالة والحملة النفسية )) وخصوصاً عند تكرارها ولكن عندما تكون بصيغة مختلفة في كل مرة مثلاً :-
1. الحكومة تنوي تقليل رواتب الموظفين .
2. أو نقلت وكالات انباء عالمية بان الحكومة تنوي تقليل رواتب الموظفين .
3. أو نقل عن فصيل معارض أواحد الشخصيات المعارضة انه في نية الحكومة تقليل رواتب الموظفين.
التوصيات :-
اولا – ان التكرار ومن خلال هذه الدراسة تعتبر من انجع الطرق الساندة بل والاساسية لنجاح الرسالة والحملة النفسية لا بل لنجاح اي موضوع تريد اِيصاله الى المتلقي .
ثانياً – في بعض الاحيان يفضل ان تكون صيغة الرسالة المكررة هي نفسها وفي احيانا اخرى تكون بصيغ مختلفه لكنها تحمل نفس المعنى ( كما في المثال أعلاه ) .
ثالثا – من الضروري تحصين العاملين في مجال الحرب النفسية والمواطنين تحصيناً نفسياً فالحصانة النفسية تعتبر رادعاً وسلاحاً قوياً لمواجهة اي رسالة او حملة نفسية او حملة نفسية او رسالة مضادة ( A Psychological Counter Message or Campaign)يشنه الطرف الاخر.




