حزب الله في ظل القيادة الإيمانية: عقيدة الثبات والنصر..!
د. سوزان زين ||

لا شك أن الحديث عن المقاومة، خاصة في سياق المقاومة الإسلامية التي يقودها حزب الله، يحمل في طياته تضحيات جمة وروحاً إيمانية عميقة.
في زمن من الصراعات المستمرة في المنطقة، الثقة بالله ورسوله وقرآنه هي منبع القوة الحقيقي للمجاهدين الذين يتصدون للطغاة، والإيمان العميق بأن هذه المقاومة هي مقاومة دينية، قائمة على عقيدة راسخة تجمع بين الولاء للإمام علي (عليه السلام)، الولاء للحسين (عليه السلام)، واتباع منهج نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم). وهذا ما جعل من حزب الله أمةً مستقلة، ليس فقط بحجمه العسكري، بل بحجم الإيمان والروح القتالية التي يحملها.
حزب الله: هيهات لهذه الأمة أن تسقط
الرسالة واضحة ومباشرة: لا خوف على الأمة ولا تهاون في مواجهة التحديات. فحزب الله ليس مجرد حزب سياسي أو عسكري، بل هو أمة قائمة على إيمان راسخ ب القرآن الكريم و آل البيت (ع)، حيث يكون سيدها هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ووليها الإمام علي بن أبي طالب (ع)، و شفيعتها مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، و مدرستها مدرسة الإمام المجتبى (عليه السلام)، و قائدها الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)، ومسددها الإمام صاحب العصر والزمان (أرواحنا له الفداء). هذه هي الهوية الإيمانية التي تغذي الروح المعنوية للمجاهدين وتدفعهم إلى الثبات في مواجهة أعتى التحديات.
في مواجهة أمريكا وقوى الاستكبار العالمي والصهيوني، نجد أن سلاح المقاومة ليس مجرد معدات وأسلحة، بل هو إيمان وثقة بالله ورسوله وآل بيته.
الأعداء الذين يظنون أن قوة السلاح تكمن فقط في المعدّات المتطورة هم في خطأ واشتباه كبير، فالروح الإيمانية التي يتحلى بها حزب الله أكبر وأقوى من أي سلاح. فلو رأى الله حاجة لذلك، لَسَخَّرَ لنا النيازك في السماء، وأرسل لنا الزلازل التي تقسم الأرض، وأرسل ملائكته لتحارب معنا.
إيماننا بالله وحبنا لرسوله وأهل بيته ( عليهم السلام)، يجعلنا مستعدين للقيام بما هو أكبر من القوة المادية. فالنصر في العقيدة ليس مرتبطاً بالسلاح فحسب، بل بالتقوى والإيمان الراسخ الذي لا يتزعزع.
الإمام المهدي (عليه السلام) قائد الجبهة
والإمام المهدي صاحب العصر والزمان (عج)، هو القائد الروحي والفكري للجبهة وللمجاهدين.
لأن إيماننا الراسخ هو أن الإمام المهدي (عليه السلام) هو من يدير الجبهة ويسدد الرمية هو جزء من عقيدتنا الثابتة.
فالمجاهدون في حزب الله لا يعتبرون أن مقاومتهم مقتصرة على الأسلحة التي في أيديهم، بل يرون أن الإمام المهدي (عج) هو الذي يقودهم ويسددهم في معركتهم ضد الظالمين والطغاة.
إن هذه العقيدة المهدوية تعطي للمجاهدين قوة معنوية غير محدودة، وتمنحهم التوجيه الإلهي الذي يضمن لهم النصر في كل معركة.
لذا ثقوا بأن المقاومة هي فوز الأمة، وهي الطريق نحو النصر المؤزر، لأن حزب الله هم الغالبون، كما وعد الله سبحانه وتعالى.
نحن لا نراهن على قوتنا المادية فقط، بل على الإيمان الراسخ بالله وأهل بيته (ع)، وقائد هذه المسيرة الربانية الإمام المهدي (عج) الذي يسدد الخطى ويقود الجبهة نحو النصر المؤكد.




