من وجهه لأمريكا ستكونون خلفه..!
الشيخ مازن الولائي ||
١٨ شوال ١٤٤٦هـ||٢٨ فروردين ١٤٠٤ ||٢٠٢٥/٤/١٧

كثيرون من غرّتهم الدنيا وأفلت الشيطان أيديهم من عرى الشريعة وتعاليم السماء، مسلمين وغيرهم ومن الشيعة ولا تستغرب!
( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ) الأنعام ١٣٠ .
من تستولي عليه الشهوات!
شهوة الجاه، وشهوة المال، وشهوة السلطة، وحب الذات وشهوات كثيرة لا يعود يكترث لما تخط يداه من آثام أو ما يترتب على قراراته من كوارث! لأنه انسلخ من التدين الحقيقي والخوف من الله الخالق العظيم، وغرق في دنيا هارون كما يعبّر السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف، وتصبح نجادة الأمنيات ليس تقواه وورعه وخدمة الشريعة!
بل مثل أمريكا واذنابها هم غاية امانيه والحصول على حطام الدنيا الزائل لا محالة!
من هنا يجد الإسلام صعوبة في صياغة الكثير من الأشخاص الذين نذروا كل شيء يملكونه لأجل الجهاد في سبيل الله تعالى، بأي منصب تختاره لهم يد العناية الإلهية،
بل الكثيرون من وصلوا أماكن يمكن أن ينصروا بها الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني الذي يقف – الإسلام الحسيني – وحده بمنهجه يقارع الظلم والاستبداد والطغيان، ولعل الهواجس الثقافية التي تكلم عنها قبل سنين السيد الولي الخامنائي المفدى اليوم نحصد نماذجها ومصاديقها عندما نرى بعض مسؤولينا ومن وثقنا بمدعياتهم والشعارات المناهضة لأمريكا كيف تغيرت النغمة وأصبحت أمريكا والشيطان والشر المطلق هي واسطة تحقق الأمنيات والاستمرار بمنصب سيكون وبالا على اهله لا محالة!
( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل ٩٦ .
من هنا نرى الساقطين عن قوافل الوعي والبصيرة صاروا أدوات جارحة لقلوب المتطلعين إلى سيادة الشريعة وتمهيد الأرض لحاكمها الفعلي وقائدها الإلهي ولكن!
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم ..
قناة التكرام..
https://t.me/mazinalwlaay




