انسحاب المحور من سوريا: كشف الحقيقة خلف الإرهاب والتوغل الإسرائيلي..!
آزاد محسن ||

لطالما اتُهمنا في الماضي بأننا ندافع عن نظام بشار الأسد، ولكن ما لم يدركه الكثيرون هو أن موقفنا لم يكن مجرد دعم لطرف في نزاع داخلي، بل كان دفاعاً عن توازن استراتيجي وحائط صد ضد موجات الإرهاب المتطرف التي كانت تهدد سوريا والمنطقة بأسرها.
لقد كانت سوريا ميدان معركة حقيقية بين القوى المتطرفة والجماعات الإرهابية، وبين من وقفوا في وجه هذه التحديات لضمان الأمن الإقليمي والدولي.
كانت تلك المجموعات الإرهابية لا تتردد في ارتكاب أبشع الجرائم، من قتل وتمثيل في الجثث، إذ كانت سوريا تتحول إلى ساحة قتال مفتوحة لعدد من الجماعات التكفيرية التي تسعى إلى تقويض استقرار المنطقة.
ومع ذلك، ورغم هذه المخاطر، كان محور المقاومة الذي أيد الحكومة السورية يحارب في الجبهة الأمامية ضد الإرهاب التكفيري، ليمنع تمدد هذه الجماعات في المنطقة.
لم يكن هذا الدعم مجرد موقف سياسي، بل كان جزءاً من استراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي لسوريا والمنطقة ككل، لا سيما في مواجهة التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، والذي استمر بلا رادع أو اعتراض دولي.
اليوم، ومع انسحاب محور المقاومة من سوريا، تبين جلياً مدى حجم التهديدات التي كانت المنطقة تواجها، من الهجمات الإرهابية إلى الأطماع الإسرائيلية.
ومع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للعديد من الأراضي السورية، باتت هناك صمت رهيب على المستوى العالمي والعربي، بل والإسلامي، تجاه ما يحدث على الأرض السورية.
أصبح الكل الآن أمام واقع جديد، بعد أن سقطت آخر حصون سوريا في مواجهة هذه التحديات الكبرى.
اليوم، نرى بوضوح أن محور المقاومة لم يكن فقط يحارب الإرهاب التكفيري، بل كان أيضاً يواجه التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية.
نحن من وقفنا ضد هذا الاحتلال، في حين أن العديد من الأصوات العربية والإسلامية صمتت عن هذه القضايا الكبرى.
باتت القضية الفلسطينية، التي كانت محور اهتمام الشعوب العربية والإسلامية، تتلاشى في غياب أي تحرك فعلي لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يتوغل في الأراضي السورية.
من دون محور المقاومة، تبين أن العديد من الدول كانت في حالة من الهشاشة التامة.
ظهر الوجه الحقيقي لما كان يُخفى عن أعين العالم. الذين تجرؤوا على الوقوف ضد سوريا في تلك الحقبة أصبحوا الآن عراة أمام الحقيقة المرة، وأصبحوا في دائرة الخطر بعد أن تهاوت الجدران التي كانوا يتكئون عليها.
في النهاية، الحمد لله الذي جعلنا في مكانة عز وشرف، مرفوعي الرأس بينما أولئك الذين تخاذلوا في مواجهة التهديدات الكبرى أصبحوا يفتقدون لهذا الفخر.
اليوم، لا يمكن لأي كان أن ينكر أننا كنا من وقف في وجه التكفيريين، ومن دافع عن أمن سوريا والمنطقة. اليوم، تنكشف الحقائق ويظهر أن المحور كان حامياً للأمة ضد الخطرين الأكبرين:
الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري.




