ترامب أهان زيلينسكي في البيت الأبيض..ثم ماذا بعد ذلك؟!
✍🏻 محمد حسن زيد ||
٢ مارس ٢٠٢٥

المشادة الكلامية بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض أثناء بث مباشر أمام عدسات المصورين تدل بشكل واضح على أن الفوضى تسود مركز القيادة في الغرب الليبرالي حاليا،
من الواضح أن القرار لم يعد يُتخذ عن طريق مؤسسات استراتيجية إثر تفكير عميق وتخطيط طويل عبر دهاة استراتيجيين بل أصبح القرار يُتخذ الآن بشكل ارتجالي مسرحي إعلامي عبر عصابة متعصبة دينيا ومحدودة فكريا يقودها ترامب تحاول تقويض المنظومة السابقة بأسرع وقت وكأنها تسابق الزمن ولا يهمها من خلال هذه الفرقعات الإعلامية إلا إرضاء الجمهور الذي انتخبها لا رعاية مصالح استراتيجية كانت تسعى إليها أمريكا وصرفت في سبيلها مئات مليارات الدولارات وسنوات من الجهود..
فمهما كانت القرارات التي كان يريد ترامب أن يتوصل إليها بشأن أوكرانيا كان بإمكانه فرضها على زيلينسكي وراء الكواليس ولم يكن زيلينسكي يملك سوى الانصياع والرضوخ التام والمجاملة الدبلوماسية دون الحاجة لتلك المشادة الإعلامية التي بدت كأنها كمين إعلامي شارك فيه الصحفيون أيضا..
فما هو هدف هذا الكمين؟ وما فائدته؟
أوروبا الآن مذعورة، جميع حلفاء أمريكا مذعورون، مقعد القيادة في العالم الليبرالي الغربي يبدو شاغرا حاليا يوحي بانهيار قريب لحلف الناتو وتفكك العالم الغربي!
ما يفعله ترامب هو تقويض للنظام العالمي الذي عرفناه، وبداية لنظام جديد أو فوضى جديدة، نسأل الله السلامة




