الصفقة الأخطر: كيف تُحاك خطط التهجير القسري للفلسطينيين؟ وما مصير الدول العربية المحيطة؟!
الإعلامية نداء حرب ||

التهجير القسري للفلسطينيين، كما يُثار في بعض السياقات السياسية، يُعتبر قضية شديدة الحساسية بسبب انتهاكه المحتمل للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
ومن خلال رؤية العالم للتهجير القسري نرى في الموقف الدولي معارضة الغالبية العظمى من الدول والمنظمات الدولية (مثل الأمم المتحدة) لأن التهجير القسري، ينتهك مبادئ القانون الدولي، خاصةً اتفاقية جنيف الرابعة (المادة 49) التي تحظر النقل القسري للأفراد من الأراضي المحتلة.
كما أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين مدعوم بقرار الأمم المتحدة رقم 194.
والولايات المتحدة خلال فترة ترامب، اتبعت السياسة الأمريكية خطاً مؤيداً لإسرائيل، مثل الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ودعم ضم أجزاء من الضفة الغربية لكن الإدارة الأمريكية لم تعلن صراحةً عن دعمها للتهجير القسري، بل ركزت على “صفقة القرن” التي تتجاهل حق العودة وتُقيد السيادة الفلسطينية.
وبالنظر لمواقف الدول العربية فإن معظمها تعارض علناً أي تهجير، لكن بعضها (مثل الإمارات والبحرين) قام بتطبيع العلاقات مع إسرائيل عبر “اتفاقيات إبراهيم”، وهذا ما يؤكد تراجع الدعم العربي للقضية الفلسطينية، وهذا ما يفتح مجال أمام تصاعد العنف وقد يؤدي إلى موجة جديدة من المقاومة الفلسطينية والعنف الإقليمي، وتفاقم لأزمة اللاجئين من خلال زيادة الضغط على الدول المجاورة (مثل الأردن ولبنان ) التي تستضيف بالفعل ملايين اللاجئين ويبقى الموقف المصري رهن الاحتمالات مع الرفض العلني لقرار التهجير .
وبقراءة التأثيرات الديموغرافية للتهجير ولصالح من سيكون ؟.نرى أن تغيير التركيبة السكانية لفلسطين التاريخية ستكون حتمية لصالح إسرائيل، مما يقوض حل الدولتين.
ويقودنا سؤال استفسار هل ستحمل ردود الفعل الدولية عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية محتملة على إسرائيل ؟.لطالما كانت الولايات المتحدة قد تستخدم الفيتو لصالحها في مجلس الأمن.
في حال وجوداي منعطفات سرية أو خفية
للتنسيق مع دول ثالثة مع اشتباه بوجود مفاوضات غير معلنة مع مصر أو الأردن لاستيعاب لاجئين، لكن كلا البلدين ينفيان ذلك بشكل قاطع بسبب مخاوف أمنية واجتماعية.
فمصر ترفض أي نقل للاجئين إلى سيناء خشية تفكك التوازن الديموغرافي وتمرد محتمل. كما أن حدودها مع غزة مُغلقة بشكل شبه كامل منذ حصار 2007.
أما الأردن فيُشكل الفلسطينيون نحو نصف سكانه، وأي تدفق جديد قد يهدد استقراره الداخلي ويُعيد إحياء مطالب “الوطن البديل”، وهو سيناريو ترفضه المملكة بقوة.
إلى لبنان وسوريا فهما بلدان يعانيان أصلاً من أزمات اقتصادية ولاجئين، مما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية.
وبالحديث عن تهويد القدس والضفة سياسات إسرائيل الواضحة والممنهجة مثل هدم المنازل وتوسيع المستوطنات، والتي قد تدفع الفلسطينيين للهجرة “الطوعية” تحت الضغط.
بالإضافة لدور العالم والاتحاد الأوروبي من خلال صمت نسبي بسبب الانقسامات الداخلية بين دول تؤيد إسرائيل وأخرى تدعم الفلسطينيين.
أما موقف الإسرائيليين من طلب ترامب والتهجير
فهناك التيار اليميني يؤيد سياسات التهجير الضمني (مثل التوسع الاستيطاني) كجزء من رؤية “أرض إسرائيل الكاملة”، وقد يرى في التهجير حلاً “ديموغرافياً” لضمان أغلبية يهودية، بينما التيار اليساري والمعتدل يعارض التهجير علناً لأسباب أخلاقية أو خشية من عواقب دولية، ويدعم حل الدولتين.
وختاماً نلخص :أن أي خطة تُجبر الفلسطينيين على التهجير ستواجه رفضاً دولياً واسعاً وتُعقد العلاقات الإقليمية، والدول المجاورة لن تقبل بسهولة استيعاب لاجئين جدد، وإسرائيل نفسها قد تتردد بسبب التكاليف السياسية والأمنية، ومع ذلك، فإن الاستيطان المستمر والضغوط الاقتصادية قد تُحقق تهجيراً تدريجياً “بهدوء”، مما يُغذي حل الدولة الواحدة بلا حقوق متساوية للفلسطينيين، وهو سيناريو يُهدد بصراع دائم.




