أمريكا تستعد للاستبدال ادواتها القديمة في المنطقة بأدوات جديدة أكثر طاعة..!
محمود المغربي ||

تعمل أغلب الأنظمة العربية بتوجيهات أمريكا القاضية بأضعاف ومحاربة محور المقاومة بقيادة إيران التي قدمت التضحيات الكبيرة وانهكت اقتصادها وعرضت أمنها القومي في سبيل دعم وبناء محور مقاوم للاحتلال الصهيوني ورافض للهيمنة والغطرسة الأمريكية وطوال أربعة عقود كانت إيران حجر عثرة أمام تحقيق أهداف أمريكا والكيان في تصفية القضية الفلسطينية وحافظت على ماء وجه الأنظمة العربية الذين تستخدمهم أمريكا لمحاربة إيران ومحور المقاومة.
وبعد سقوط النظام السوري وتقييد إيران وقدرتها في إيصال الدعم للمقاومة في لبنان التي كانت تشكل رادع للكيان واضعاف محور المقاومة أصبحت إيران مجبرة على القبول بالواقع والتخلي عن دورها المساند للمقاومة والتركيز على بناء قدراتها العسكرية والحفاظ على أمنها القومي.
وهذا ما شجع أمريكا والكيان للافصاح عن ما في نفوسهم صراحة من تهجير لأبناء فلسطين وتصفية القضية الفلسطينية بل ودفع بأمريكا لاهانة وربما التخلى عن ادواتها القديمة الأنظمة العربية في مصر والاردن وتصدر لهم توجيهات عبر أجهزة التلفاز وأمام أعين ومسمع العالم وشعوبهم وتطلب منهم فتح بلدانهم أمام الفلسطينيين.
بل والمراهنة على قيامهم بتنفيذ ذلك بطريقة مهينة تظهر عمالة ورخص تلك الأنظمة ولم يقتصر الأمر على النظام المصري والاردني بل كان للنظام السعودي نصيب الأسد من الاذلال الأمريكي ومن المطالب الهائلة وما يفوق الألف مليار دولار بالإضافة إلى تمويل توطين وتهجير أبناء فلسطين وقريبا سوف يطلب من بقية الأنظمة الخليجية التطبيع مع الكيان الصهيوني وإعادة إعمار غزة لتكون مدينة صالحة لعيش المستوطنين الصهاينة.
وإلا سوف يكون مصيرهم مثل مصير الأسد وعلى أيادي الأدوات والعملاء الجدد الأكثر إخلاص وجراة في تنفيذ التوجيهات الأمريكية وخدمة للمصالح الإسرائيلية الإخوان المسلمين المنتظرين بفارغ الصبر للتحرك تحت غطاء الطائرات الأمريكية والبريطانية والصهيونية.
بعد أن تم تحيد إيران وبعد أن أصبحت أمريكا مستغنيه عن خدماتهم وبعد أن احرقوا أنفسهم وكل أوراقهم الرابحة وهكذا هي نهاية كل حلفاء وادوات أمريكا على مر التاريخ.




