أحمد الشرع رئيساً لسوريا..!
علي عنبر السعدي ||

– أحمد باشا الشرع
” باشا “مشتقة من “باي – شاه” وتعني قدم السلطان .
كانت طريقة الحصول على الباشوية تتم على الشكل التالي :
يدفع الأغنياء واصحاب الاقطاعيات الشاسعة ،مبلغاً ضخماً من المال ،لخزينة السلطان العثماني ، فُيحدد له موعد للحصول على اللقب ، وفي اليوم الموعود ،يدخل طالب الباشوية زاحفاً من الباب ،حتى الاقدام السلطانية ،فتقوم جارية برفع قدم السلطان ووضعها على رقبة طالب الباشوية ثم ترفعها ، ليعود الزاحف بنفس طريقة دخوله حتى الباب ،وقد اصبح باشا آمراً ناهياً ،ويتحكم في رقاب الناس.
مايحصل مع الجولاني (أحمد الشرع )يشابه مايحصل للباشوات ،فقد منح حلب وجوارها وادلب وجوارها ، للسلطان التركي (أردوغان)بعد ان وضع قدمه على رقبة الباشا احمد الشرع .
لكن المشكلة لم تنته هنا ، فهناك سلطان آخر على الباشا (الشرع) أي نتنياهو ، ولأن نتنياهو لايعترف بالباشوات ،بل بالرؤوساء ،لذا منح الشرع لقب (رئيس) يقبع في دمشق مع مجاميعه ،يترقب أوامر السلطان التركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي ،فأيهما اولى بالإرضاء ؟؟
ليس ذلك مهماً ، فالمهم ان سوريا عادت أموية ،ومثالها الأعلى : كاشف العورة عند النزال ، والعلج صاحب الضراط حين طلب للنزال (*).
(*)أستأذَنَ عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان فلما دخل عليه استضحك معاوية فقال له عمرو : ما يُضحكك يا أمير المؤمنين أدام الله سرورك ؟ قال : ذكرتُ علي بن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فأتقيته ووَلّيت !
فقال : أتشمت بي يا معاوية فأعجب من هذا يوم دعاك الى البراز فامتقع لونك وأطّت أضلاعك وأنتفخ سحرك والله لو بارزته لأوجع قذالك وأيتم عيالك وبزَّك سلطانك –
ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) 1 ص 169 .




