العراق قطب الرحى..!
الكاتب المحامي عبد الحسين الظالمي ||

التطورات الاخيرة في سوريا والداعم الذي يقف خلف تطوراتها ( تركيا ) جعلت من العراق قطب الرحى في المنطقة وسد امان امام تطورات خطرة جدا
وعلى عكس ما يذهب اليه البعض من الاحساس بالقلق على العراق انني ارى العكس ارى ان العراق اكثر توازن واكثر منعه من اي تهديد خارجي او داخلي اذا علمنا ان العوامل الخارجيه التي تحرك الخارج هي نفسها التي تقف وراء عمليات تحريك الداخل ولنا في سوريا عبرة وحتى في احداث العراق الاخيرة ابان التظاهرات.
ولكون العراق اصبح يشكل الان خط الصد وخط الامان لدول مهمة مثل دول الخليج وعلى رأسها السعودية وكذلك ايران حيث اصبح استقرار العراق مطلب استراتيجي لهذه الدول.
وحتى تركيا الان ليس من صالحها اضطراب الاوضاع بالعراق لذلك سوف تسعى اغلب دول المنطقة لخلق حالة توازن في المنطقة بين ما يحدث في سوريا واختلال التوازن لصالح قطب اقليمي وهو تركيا وهذا لا يروق لدول مثل السعودية وايران ومصر لذلك اصبح استقرار العراق مطلب استراتيجي لهذه الدول ليس حبا بالعراق بل ضرورة فرضتها تداعيات الاحداث في غزة ولبنان وسوريا.
لان انهيار الوضع بالعراق مهما كانت اسبابه سوف يضع المنطقة ودولها بل العالم اجمع في طوفان له بداية وليس له نهاية لان العراق ليس سوريا ولا لبنان ،
العراق عنصر اساسي في معادلة اقليميه سياسيا وامنيا واقتصاديا ،
العراق بلد نفطي له ثقله في اوبك وله مساحته التي تجعل منه مفتاح الاستقرار او الاضطراب في المنطة،
انا اعتقد ان ساحة صراع الاقطاب سوف تكون سوريا وسوف يبدء هذا الصراع بعد تجاوز الصدمة التي احدثها الوضع في سوريا والذي فوجىء به الكثير ليس من حيث النتيجة بل من سرعة تحقق الانهيار ونوع النظام الجديد في سوريا الكل كان يراهن على انقلاب في سوريا يعيد ضبط الامور بعد ان يزيح الاسد ولكن الذي حدث تفاجىء به الجميع خصوصا وان ما حدث اعطى دورا كبيرا لدولة اقليمية كانت بعيده عن لعب هذا الدور منفرده،
لذلك اصبح وضع العراق واستقراره مطلب لدول مهمة جدا منها ايران التي لا تريد ان تطوق من الشرق ومن الغرب ومن الشمال.
وكذلك السعودية التي لا تريد لتركيا نفوذا اكثر ومصر نفس الشىء نفس الرؤيا وهذا ينطبق على تفكير الصاعد الجديد ترامب الذي يريد ان يخفف من شدة الازمات الخارجية والتركيز على الوضع الداخلي وإنهاء الحرب الكروانية كل ذلك يعطي للعراق دورا محوريا مهما ومنعه تحد من انزلاق المنطقة الى شفا بحر من الاضطراب وعلية من مصلحة الفواعل المهمين في المنطقة ان يبقى العراق بعيد عن اي اهتزاز مشابه لما حدث في سوريا او حتى اقل منه خطوره ،
والخلاصة ان العراق اصبح الان اكثر منعه من وضعه الذي كان قبل الاحداث السورية ولكن هذا لا يعني الغفلة والاهمال وعدم الاستعداد لاي طارىء او تداخل مصالح اوربما مشروع جديد بل يجب الاستعداد والحذر ونشاط دبلوماسي حذر وفعال .
والله هو الحافظ .




