الثلاثاء - 16 يونيو 2026

رَحل نصر اللّٰه ودام نصرهُ..!

منذ سنتين
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم :(وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا)

قد يتبادر إلى البعض سؤال هل إنتصر حزب الله مع كل مافقده من قادة من الصف الأول والمجاهدين ؟ فضلاً عن أمينها العام السيد الشهيد حسن نصر الله رضوان الله عليه وكذلك السيد الشهيد هاشم صفي الدين رضوان الله عليه وغيرهم ، هل حقق حزب الله إنتصاره كما وعد أمينه العام الشهيد ؟

لو نظرنا إلى معطيات الحرب ، الصهاينة ليسوا وحدهم فقد عمل معها خمسة أجهزة مخابرات عالمية ، فضلاً عن بعض أجهزة المخابرات العربية التي سخرت جميع إمكانياتها لخدمة الترسانة الحربية والصواريخ الذكية التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للصهاينة ،

كل ذلك من أجل القضاء على حزب الله ، الذي تقارن إمكانياته العسكرية وغيرها مع اعدائهم الصهاينة ، لكن حزب الله مثل أسطورة بالصمود والتضحية واستطاع استهداف اهداف حيوية في العمق الصهيوني ، فضلاً عن استهداف منزل رئيس وزراء الكيان الصهيوني ، أمام هذه المعادلة الغير متكافئة عسكرياً .

الا انه يمكن القول ان الثبات الكربلائي الذي استلهمه مقاوموا حزب الله من سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، أدى بالنتيجة إلى رضوخ أعدائهم الصهاينة عبر ايجاد وسيط مفاوض هو من الداعمين لهذا الكيان وهي الولايات المتحدة وفرنسا ،

الذين وظفوا إمكانياتهم العسكرية والمخابراتية لخدمة الكيان ادركا وأدرك كيانهم الغاصب ، أنه لايمكن استمرار هذه الحرب وتحقيق الأهداف المرجوة ، خصوصاً بعد أن طبق حزب الله معادلته وهي بيروت مقابل تل أبيب ، لكي يخضع العدو الصهيوني طالباً من داعميه ومسانديه أن يقودها بدور المفاوض لوقف إطلاق النار ،

بعد أن عجز من تحقيق أهدافه المنشودة بأستثناء البعض منها وهي اغتيال أمين عام وقادة حزب الله ، وان كان هذا يعده العدو نصراً له ، إلا أنه يمكن أن نعده نصراً لحزب الله لأن أغلب قادته قد شارفوا على بلوغ الستينات من أعمارهم وهم بذلك قد حقق الله مرادهم بعد مسير طويل في طريق ذات الشوكة وهي الشهادة التي لاينالها الا ذو حظ عظيم.