الثلاثاء - 18 اغسطس 2026
منذ سنتين
الثلاثاء - 18 اغسطس 2026

أمين السكافي ـ لبنان ||

هل أنا الوحيد الذي يشاهد ما يحصل في فلسطين عامة وغزة خاصة من مجازر وإبادة جماعية لبشر كل ذنبهم أن المدعوا الكيان الغاصب جاء وأحتل بلدهم منذ ثمانين عاما بالتعاون والتعاضد مع الدول الإستعمارية وقتها ،

أأنا الوحيد الذي يشاهد نشرات الأخبار والمتابعة الميدانية للإجرام الوحشي الذي يرتكب بحق مدنيين أبرياء في غزة ولبنان ،لقد فاقت الهمجية الإسرائيلية كل تصور

ولكن السؤال ألا يرى العالم ما حصل ويحصل ألا يشاهدون القتل والتنكيل ونثر الموت على روؤس الأطفال والنساء والعجائز الأبرياء ألا يرى العالم أسلحته التي ترسل للكيان تسقط على روؤس المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة.

غريب هذا العالم بنفاقه وريائه كل يوم وعلى مدار الساعة ترتكب أبشع المجازر ويأتي مندوبي الدول الأميركية والأوروبية ليخبرنا عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ،

ممن ستدافع عن نفسها من أطفال ونساء ومدنيين تتساقط عليهم القذائف وحمم النار يوميا ، تدافع عن نفسها ممن من أطفال خدج أهؤلاء هم من يشكلون خطرا على الكيان أتدمير البيوت والشقق والمباني فوق روؤس ساكنيها هو دفاع عن النفس ،

 

عالم مريض وغريب لا يملك ذرة من ضمير غالبية الدول لا هم لها إلأ عودة الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة ويتباكون عليهم في كل حين أما الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان فلا أحد يذكرهم وكأنهم ليسوا ببشر وتعدادهم فاق العشرة آلاف أسير .

أينما نظرت حولك في لبنان وغزة لا ترى سوى الدمار والموت وسفك الدماء وتطاير الأشلاء وسبي وأغتصاب النساء والجوع والعطش والعري ونحن قادمون على فصل الشتاء والدول لا ترى ولا تسمع إلا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وأنه يسمح لها بكل شيء لأجل الحفاظ على أمنها ،الكيان الذي لا يستطيع مع المقاومين سبيلا يتجه إلى المدنيين ،

بئس الجيش وبئس الأخلاق وبئس العالم المتواطئ أحيانا أشعر بأنني أتوهم كل هذه المشاهد التي تلطخها الدماء ربما لأن لا أحد غيرنا يتكلم عنها وخارجية أميركا وبريطانيا وفرنسا وبقيتهم يتكلم عن أمن الكيان ورفاهية الكيان وإستقرار الكيان وإرهاب حماس والحزب وباقي فصائل المقاومة .

أحيانا أفكر هل أنا أحلم أم هل ما يحصل للأبرياء يجري على كوكب آخر ولذلك لا يشاهده العالم أو يتكلم عنه ،كيف لا تتحرك مشاعرهم لرؤية أشلاء أطفال أو قطع من جثث متناثرة منذ أسبوع أو أكثر قليلا شبابا لا علاقة لهم بالمقاومة كانوا يقفون قرب ساحة القرية ولا يحملون حتى أسلحة فردية يستهدفهم الطيران بثلاثة صواريخ فيتطايرون أشلاء ويضطر أهلهم لإجراء فحص الحمض النووي لكي يجمعوا الجثث بعضها مع بعض هذا في لبنان أما في غزة فلا يستطيعون لل DNA سبيلا فتكون المقابر الجماعية هي الحل ،

حسنا لديكم مشكلة مع فصائل المقاومة فقاتلوا فصائل المقاومة.

وأبتعدوا عن الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة وكل ذنبهم أن مقاومتهم تصب عليكم غضبها حقا لا ألوم اليهود لأنني أعرفهم وأعرف إجرامهم وأتوقع منهم كل شيء فهم يتملكهم الحقد والكراهية والحسد على كافة البشر ولو أستطاعوا لسفكوا دماء الجميع ولكن الملامة على دول تدعي حقوق الإنسان والطفل والنساء والأسرى وحتى حق الحيوان في الوجود وحياة كريمة وطبابته ،

وإذا وصل خبر عن تعنيف أحد الأبوين للطفل تأخذه الدولة وتهتم به وتعالجه نفسيا ،ما هذا الكذب والرياء والأنفصال عن الواقع الذي تمارسه هذه الدول حينما تصل للبلدان العربية فلا الدماء تحرك بها شيئا ولا الأشلاء تهز ضمائرها ولاالدمار يعني لها شيئا ولا الجوع ولا العطش تحركان شيئا من أحاسيسها أو مشاعرها .

هذه الدول تتساءل لما تكرهنا الشعوب الأخرى ولما قد يمارسون العنف تجاهنا ولما ولما إلى آخر المطاف ،

أنتم تسرقون خيرات بلادنا وتشعلوا فيها الحروب لأجل مصالحكم وتقتلون كل معارض لسياستكم وتعتقلون إن أستطعتم كل من له رأي حر وهذا أبو غريب وغونتناموا يشهدان على قذارتكم ووحشيتكم وبربريتكم وبداءيتكم في التعاطي مع المسجونين وأغلبهم أبرياء وهكذا كان الحال عند حليفكم في الخيام وعتليت وبقية السجون الإسرائيلية ،

نعم نحن نكره حكوماتكم وسياساتها التي تكيل بمكيالين وإن حاولت أن تحتل أجزاء من بلادنا فليس لها عندنا إلا البندقية وطالما هي تدعم القاتل الصهيوني ماليا وعسكريا ولوجستيا وسياسيا في المحافل الدولية فأنتم كالكيان أعداء لنا لأنه لولا دعمكم له لما أستطاع أن يرتكب في خلال سنةمجازر أوصلت إلى خمسين ألف شهيد في غزة وثلاثة آلاف شهيد في لبنان في شهر واحد ،

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) . AMIN