السبت - 15 اغسطس 2026

من هو المسئول عن عدم قيام دولة قوية يحكمها القانون في العراق

منذ 6 سنوات
السبت - 15 اغسطس 2026

مهدي المولى

لا شك ان العراق الحر ولد في 9-4 -2003 وفي هذا اليوم انتقل العراقيون من العبودية الى الحرية في هذا اليوم شعر العراقي أنه إنسان أنه عراقي لأنه أصبح حر العقل حر في كلمته فالإنسان لا يمكن ان يكون إنسان إلا أذا كان حرا العقل وحر في كلمته والعراقي عاش محتل العقل مقيد الكلمة منذ استشهاد الإمام علي وحتى قبر الطاغية صدام وزمرته
ففي هذا اليوم اي في 9-4-2003 أنطلق العراقيون في فضاء الحرية كل واحد منهم حسب مستواه الفكري ووعيه العقلي وحسب رغبته وما كان يتمناه ويحلم به حتى الحرامية واللصوص وأهل الرذيلة وأهل الرشوة الفساد رغم ان العراقيين كتبوا دستور وقانون وأسسوا مؤسسات دستورية وقانونية ودعوا الشعب العراقي بنسائه ورجاله وبكل أطيافه وألوانه وأعراقه الى اختيار من يمثله وتشكيل برلمان يمثل العراق فهذا البرلمان هو الذي يختار الحكومة وهو الذي يراقبها فيقيلها اذا عجزت ويحاسبها اذا قصرت
كما أسسوا لكل محافظة حكومة يختارها أبناء المحافظة مهمتها أدارة المحافظة المسئولة عن خدماتها الأمنية والإدارية والصحية والتعليمية وكذلك أسس في كل حي من أحياء المحافظة مجلس بلدي يختار بحرية من قبل أبناء الحي مهمته أدارة شؤون الحي الخدمية
وهذه حالة جديدة لسنا بمستواها لا نفهمها ولا قدرة لنا على التعامل معها وهذا هو سبب ماساتنا سبب فشلنا
هنا نسأل من هو السبب في هذا الفشل هل الشعب ام المجتمع الدولي وخاصة أمريكا التي حررتنا من عبودية حكم الفرد والعائلة الى حكم التعددية الفكرية والسياسية
لا شك ان الشعب العراقي غير مهيأ لهذه الحالة وليس بمستواها يحتاج الى تجربة الى ممارسة الى وقت وهذه الحالة لم يحصل عليها الشعب كما ان الطبقة السياسية التي استلمت الحكم بعد التحرير هي الأخرى غير مهيأة للحالة الجديدة حيث اثبتوا أنهم لا يملكون خطة ولا برنامج يخدم العراق والعراقيين يبني العراق ويسعد العراقيين بل كان هدفهم الوحيد ان يحلوا محل صدام وينعموا كما كان ينعم ويعيشوا حياة الرفاهية والتبذير والإسراف التي كان يعيشها لكن الشي الجديد هو كل المجموعات العراقية اشتركت في الحكم من خلال حكومة المحاصصة التي ابتدعوها وهكذا أصبحت كل مجموعة حكومة والنتيجة وصلنا الى حالة أكثر سوءا من حكم العبودية حكم صدام وزمرته ومع ذلك هناك أمل في إنهاء هذه الحالة المزرية متى لا أدري
نعود الى أمريكا التي حررت العراق والعراقيين ووضعتهم على الطريق الصحيح على طريق الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وهذا الطريق لا شك سيبني عراق حر قوي ويخلق شعب قادر على خلق نهضة حضارية تزيل كل الأنظمة الدكتاتورية وتبدد ظلامهم وفي المقدمة نظام ال سعود العائلة الفاسدة المحتلة للجزيرة البقر الحلوب
فشعر ال سعود بالخطر لان العراق الديمقراطي التعددي يشكل خطرا على حكم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة والمعروف ان هذه العوائل الفاسدة تعتبر بقر حلوب تدر ذهبا ودولارات وحسب الطلب لساسة البيت الابيض وساسة الكنيست الاسرائيلي لهذا قررت إلغاء الديمقراطية في العراق لحماية أنظمة الظلام والعبودية العوائل المحتلة للخليج والجزيرة بما فيها عودة نظام صدام لحكم
فأمريكا ترى في الديمقراطية والتعددية الفكرية وسيلة وليس غاية انها تبحث عن مصالحها واحتكاراتها كثير ما تسحق الديمقراطية ومن يدعوا لها وتدمرها من اجل حماية الدكتاتورية والعبودية والاستبداد والإرهاب والدفاع عنها وهذا ما تقوم به ضد ايران والعراق وسوريا واليمن من جل حماية حكم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة والتي لا تعترف بالإنسان ولا بأبسط حقوقه
لهذا أسرعت أمريكا لتحقيق رغبة ال سعود وهي إفشال العملية الديمقراطية في العراق لتحمي أنظمة الظلام والعبودية في الجزيرة ولو كان العراق في كوريا الشمالية وليس شيعيا لما شعرت العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة ال سعود بالخوف ولاستمرت أمريكا في دعم الديمقراطية والتعددية الفكرية كما هو الحال في اليابان وكوريا الجنوبية وبلدان أخرى ولكن ديمقراطية وفق مصالح أمريكا اي استمرار اقتصادها تحت هيمنتها وفي خدمتها والويل لأي دولة تخرج عن هيمنتها في المجال الاقتصادي
من هذا يمكننا القول ان المسئول الأول عن فشل تجربة العراق بعد تحريره في بناء عراق ديمقراطي حر هي الطبقة السياسية بكل ألوانها وأطيافها وأعراقها لأن كل مجموعة انطلقت من مصالحها الخاصة فكانت سببا وراء الصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية وهذه الحالة سهلت لآل سعود وعبيد صدام ان يلعبوا دورا في خلق الفوضى وبالتالي سهل لأمريكا إلغاء الديمقراطية وعودة حكم العائلة حكم صدام من أجل حماية حكم بقرها في الجزيرة
ـــــــــــــــ