العلاقة بين المهدي والحسين..!
الشيخ محمد رضا الساعدي ||

مقدمة:
ان الملاحظ للروايات الواردة عن اهل البيت ^ وللوقائع التاريخية الناقلة لحياتهم وسيرتهم يجد علاقة وطيدة بين ائمة ال البيت ^ من حيث الادوار التي يقومون بها في مسيرة الدعوة الى الله تعالى, فان كل واحد منهم له دور مكمل لدور الاخر واحيانا ممهد له, وانهم يسعون لتحقيق هدف واحد وان تعددت الاساليب والطرق بحسب الظروف المحيطة بواقع ذلك الامام زمانا ومكانا وشخصا .
فاختلاف اساليبهم في الدعوة الى الله تعالى تابع لما يقدرونه من مصلحة في ذلك العصر, فمثلا لو كان الامام الحسن × في عصر الامام السجاد × لاتخذ طريقه في الهداية, وكذلك لو كان الامام السجاد في عصر الامام الحسن لاتخذ طريقه ايضا, وهذا امر واضح للمتتبع .
ولعل العلاقة الاوضح من بين تلك العلاقات هي العلاقة المتبادلة بين الامام الحسين وحفيده الامام المهدي ‘ كشخص وكثورة وكمنهج اصلاح.
وهذا ما نحاول تسليط الضوء عليه في هذه الكلمات المختصرة من خلال ابراز شواهد على ذلك بعضها روائية وبعضها تحليلية وابراز لأمور في ساحة الوقائع الخارجية ونعرض ذلك من خلال مجموعة من الشواهد .
شواهد العلاقة:
الشاهد الاول:
ان الامام المهدي × هو الطالب بدم جده الحسين × حين ظهوره, وهذا ما نصت عليه مجموعة من الروايات .
فان الامام الحجة عجل الله فرجه هو ولي دم الامام الحسين × اذ هو الاقرب نسبا للحسين صلوات الله عليه من كل الاحياء في زمانه, فيكون الاولى بأخذ الثأر , وهذا من الجانب الفقهي واضح كما عبرت الآية الشريفة: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف بالقتل انه كان منصورا…) ( ) .
وقد طبقت الروايات هذا المبنى الفقهي بوضوح تفسيرا للآية الكريمة كما سنشير .
ومن ادلة ارتباط الثأر بينهما ما يلي:
الاول: عللت بعض الروايات تسمية الامام المهدي عج بالمنصور لأنه سيأخذ بثأر الامام الحسين × وطبقت الآية الكريمة على ذلك المعنى:
ففي تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ×: (فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً قَالَ الْحُسَيْنُ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قَالَ سَمَّى اللَّهُ الْمَهْدِيَّ الْمَنْصُورَ كَمَا سُمِيَّ أَحْمَدُ ومُحَمَّدٌ ومحمود [مَحْمُوداً] وكَمَا سُمِّيَ عِيسَى الْمَسِيحَ ×. ( )
فالرواية الشريفة تطبق الجانب الفقهي في المقام من خلال الاية الكريمة على الامام الحجة وكونه الوارث الشرعي لدم الامام الحسين × لانه حفيده وليس في الارض من هو اقرب نسبا اليه .
وفي تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر × قال نزلت هذه الآية في الحسين × «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» قاتل الحسين إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» قال الحسين ×. ( )
وفي تفسير العياشي ايضا عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر × في قوله: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً- فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» قال: هو الحسين بن علي × قتل مظلوما ونحن أولياؤه، والقائم منا إذا قام منا طلب بثار الحسين، فيقتل حتى يقال قد أسرف في القتل، وقال: [المسى] المقتول الحسين × ووليه القائم، والإسراف في القتل- أن يقتل غير قاتله إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً، فإنه لا يذهب من الدنيا- حتى ينتصر برجل من آل رسول الله ص، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما) ( )
وفي هذه الرواية تاكيد ما مر من ان الامام الحجة هو احد ابناء الامام الحسين الذين هم اهل الثأر وورثة الدم وان المنفذ لأخذ الثأر هو ابنهم الامام الحجة × .
وفي تفسير العياشي رواية مبينة لأولوية الامام المهدي بأخذ الثأر عن حمران عن أبي جعفر × قال قلت له: يا ابن رسول الله | زعم ولد الحسن × أن القائم منهم- وأنهم أصحاب الأمر، ويزعم ولد ابن الحنفية مثل ذلك، فقال: رحم الله عمي الحسن × لقد غمد الحسن × أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين ×، وأسلمها إلى معاوية, ومحمد بن علي سبعين ألف سيف قاتله، لو خطر عليهم خطر ما خرجوا منها- حتى يموتوا جميعا، وخرج الحسين | فعرض نفسه على الله- في سبعين رجلا من أحق بدمه منا، نحن والله أصحاب الأمر- وفينا القائم ومنا السفاح والمنصور وقد قال الله «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» نحن أولياء الحسين بن علي × وعلى دينه).
وهذه الرواية تبين حصر اخذ ثار الامام الحسين بذريته المباشرين دون ابناء اخوته كابناء الامام الحسن وذريتهم او ابناء محمد بن الحنفية وذريتهم, وهي بيان وتاكيد للمطلب الفقهي الدال على ان الاولى باخذ الثار هو الابن لا الاخ .
وغيرها من الروايات .
وفي كامل الزيارات عن مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ × فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قَالَ ذَلِكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ يَخْرُجُ فَيَقْتُلُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ × فَلَوْ قَتَلَ أَهْلَ الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ مُسْرِفاً وقَوْلُهُ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ لَمْ يَكُنْ لِيَصْنَعَ شَيْئاً يَكُونُ سَرَفاً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ × يَقْتُلُ واللَّهِ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ × بِفَعَالِ آبَائِهَا.
وهذه الرواية مبينة لكيفية اخذ الثار من قتلة الحسين وذراريهم, وقد مر بحث تحت عنوان اشكالية قتل الامام للذراري .
الثاني: ما ورد في دعاء الندبة من الارتباط باخذ الثار:
ففي دعاء الندبة المقدس وردت عبارة تبين طلب الثأر: (ايْنَ الطَّالِبُ بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلَاءَ).
وهذه ندبة للإمام الحجة في اخذ الثأر لجده الحسين الذي قتل في رمضاء كربلاء عطشانا وان هذه الندبة تصدر من ابائه لتعجيل فرجه واخذ ثار الله .
الثالث: ـ ما ورد في الزيارات:
ففي زيارة الامام الحجة ×: (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَالِبَ ثَارِ الْأَنْبِيَاءِ وأَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ والثَّائِرَ بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلَاءَ).
وهذه الزيارة تبين ان الامام الحجة × هو صاحب الثأر الاكبر الذي يطالب بدماء الانبياء والائمة ^ وخصوصا دم الامام الحسين × وان جزء من ثورته اخذ الثار .
الشاهد الثاني: تحقيق اهداف الحسين ×
ان الامام المهدي محقق لأهداف ثورة الحسين ×, وهذه الاهداف انما تتحقق من خلال القضاء على الاتجاهات التي منعت اقامة تلك الاهداف في الارض من خلال قتلهم للمشروع الحسيني الالهي, فيأتي الامام ليحقق تلك الاهداف من خلال القضاء على اتباع الخط الاموي الظالم وان اختلفت مسمياتهم وعناوينهم ونشر الاصلاح الحسيني بكل مستوياته, ولعل ذلك من اهم تلك الاهداف واعظمها كما اشار اليه الامام الحسين × في خطبته:(أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِراً ولَا بَطِراً ولَا مُفْسِد اً ولَا ظَالِماً وإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الْإِصْلَاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي | أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وأَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّي وأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ×…).
فالإصلاح المهدوي هو تحقيق للإصلاح الحسيني وتتميم له, ومن جملة الاصلاح القضاء على الفاسدين والمفسدين والظالمين تحقيقا للعدل الالهي من جهة ولخلق اجواء خالية من الاوبئة المعنوية من جهة اخرى .
فالمهدي يكون محقق لأهداف الحسين × وهذا شاهد ثاني للاشتراك بين الحسين والمهدي عليهما السلام .
الشاهد الثالث: ان الامام الحسين × يصلي على الامام المهدي:
ان الحسين × في الرجعة هو الذي يصلي على الامام المهدي بعد قتله, اذ ان اخر عصر الظهور هو مقتل الامام المهدي وتبدا بعده الرجعة برجوع الحسين × كما ذكر العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن محمد بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ×: (لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ × وقَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ × لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدٌ عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ تَرَكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَيْهِ- الْمُرَادُ بِالْإِمَامِ هُنَا الَّذِي هُوَ آخِرُ مَنْ يَمُوتُ الْحُسَيْنُ × لِأَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَى الْخَلْقِ بِمُنْذِرٍ أَوْ هَادٍ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ | عَلَى مَا وَرَدَ عَنْهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ × هُوَ الَّذِي يُغَسِّلُ الْمَهْدِيَّ ويَحْكُمُ بَعْدَهُ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ويَجِبُ عَلَى مَنْ يُقِرُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ | بِالْإِمَامَةِ وفَرْضِ الطَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَقُولُونَ ولَا يَرُدَّ شَيْئاً مِنْ حَدِيثِهِمُ الْمَرْوِيِّ عَنْهُمْ إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ والسُّنَّةَ). ( )
ومن خلال ما تقدم من ولاية الدم فان اولى الناس بولاية دم الامام المهدي هو الامام الحسين × وهذا واضح في ولاية النسب, بالإضافة الى الولاية العامة التي يتمتع بها الامام الحسين في زمانه .
الشاهد الرابع: ان الحسين وشعائره تمهد للمهدي ×:
ان الامام الحسين ومن خلال ثورته التي قام بها ضد الطغاة قد مهد للإمام المهدي وعبأ له جماهيرا في كل عصر, ولعل الشعائر الحسينية ـ خصوصا شعيرة زيارة الاربعين وعاشوراء ـ تعد من اهم ما يمهد لظهور الامام المهدي × ويربط الجماهير به .
لما تحويه هذه الشعيرة من صناعة الشخصية الممهدة للظهور المقدس, فالاربعين هي بناء عملي للشخصية المنتظرة, وهذا تمهيد واضح من الحسين وقضيته وشعائرة للامام الحجة وقضيته ومشروعه, وهذا ما بحثته تفصيلا في بحث قد مر (دور الاربعين في صناعة الشخصية المهدوية) .
الشاهد الخامس: اشتراكهما بالثورة لاجل الاصلاح:
ان الحسين والمهدي كلاهما امامان ثائران ضد الظلم والطغيان, فالحسين ثار ضد الظلم الاموي الذي لم يبق من الاسلام الا اسمه وغير معالم الدين بكل النواحي فثار الحسين × لإحياء الدين, فقال كما روى المجلسي في: (مَنْ رَأَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرُمِ اللَّهِ نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَّهِ مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللَّهِ بِالْإِثْمِ والْعُدْوَانِ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْ بِقَوْلٍ ولَا فِعْلٍ كَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ وقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ لَزِمُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ وتَوَلَّوْا عَنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وأَظْهَرُوا الْفَسَادَ وعَطَّلُوا الْحُدُودَ واسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ وأَحَلُّوا حَرَامَ اللَّهِ وحَرَّمُوا حَلَالَه) ( )
وفي مثير الأحزان ؛ ص24(نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ومَعْدِنُ الرِّسَالَةِ ويَزِيدُ فَاسِقٌ شَارِبُ الْخَمْرِ وقَاتِلُ النَّفْسِ ومِثْلِي لَا يُبَايِعُ لِمِثْلِهِ ولَكِنْ نُصْبِحُ وتُصْبِحُونَ أَيُّنَا أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ والْبَيْعَة) ( )
فالإمام المهدي × سيثور ايضا كما ثار جده الامام الحسين × لارجاع الدين غضا طريا بعد ما تلاعبت به الايادي الظالمة ..
في كمال الدين وتمام النعمة: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ: (وَ ذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ الْعَمْرِيَّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ وهُوَ الدُّعَاءُ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ × …وَ أَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وغَيِّرْ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ ولَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِين…)( )
الشاهد السادس: ان الثورة الحسينية من مقدمات الحركة المهدوية:
ان الثورة الحسينية بما فيها من مكاسب للإسلام لا تعد, هي ايضا مقدمة من مقدمات القيام المهدوي فالثورة الحسينية ايقظت في ضمير الامة لهيب الثورة والتخلص من الظلم واعادة الامل في النهوض ضد الطغاة في كل عصر, فهي رسمت مسارا لثورات قادمة كتب لبعضها النصر المحدود ولبعضها الفشل, ولكن سيكتب لواحدة النصر التام وهي ثورة الامام المنتظر .
فثورة الحسين قد اوجبت تطلعات لدى الامة وانشدادا للثورة ضد الطغاة وانتظارا للمنقذ في كل زمان لكي نثور معه …
فدم الحسين له الاثر الاكبر في اتباعه حتى يخرج القائم وهذا ما بينته الروايات .
منها ما في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَ نَفْسِي أَلَّا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ × قَالَ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَصُمْ إِذاً يَا كَرَّامُ ولَا تَصُمِ الْعِيدَيْنِ ولَا ثَلَاثَةَ التَّشْرِيقِ ولَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً ولَا مَرِيضاً فَإِنَّ الْحُسَيْنَ × لَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ والْأَرْضُ ومَنْ عَلَيْهِمَا والْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا ائْذَنْ لَنَا فِي هَلَاكِ الْخَلْقِ حَتَّى نَجُدَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ وقَتَلُوا صَفْوَتَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَا مَلَائِكَتِي ويَا سَمَاوَاتِي ويَا أَرْضِيَ اسْكُنُوا ثُمَّ كَشَفَ حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ | واثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ × وأَخَذَ بِيَدِ فُلَانٍ الْقَائِمِ مِنْ بَيْنِهِمْ فَقَالَ يَا مَلَائِكَتِي ويَا سَمَاوَاتِي ويَا أَرْضِي بِهَذَا أَنْتَصِرُ لِهَذَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) ( )
فدماء الحسين ما زالت تسعر حتى ياتي القائم ليبرد تلك الحرارة وينتصر لتلك الدماء الطاهرة .
وفي المناقب: وفِي حَدِيثِ مُقَاتِلٍ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ × عَنْ أَبِيهِ × أَنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَبِرَتْ وأَرَادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ بِنْتَهَا مِنْهُ لِلْمَلِكِ فَاسْتَشَارَ الْمَلِكُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وزَيَّنَتْ بِنْتَهَا وبَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ فَذَهَبَتْ ولَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ مَا حَاجَتُكَ قَالَتْ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَقَالَ الْمَلِكُ يَا بُنَيَّةِ حَاجَةً غَيْرَ هَذِهِ قَالَتْ مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ وكَانَ الْمَلِكُ إِذَا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ عَنْ مِلْكِهِ فَخُيِّرَ بَيْنَ مُلْكِهِ وبَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأُمِرَتِ الْأَرْضُ فَأَخَذَتْهَا وسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ فَجَعَلَ يَرْمِي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجِيقِ ولَا تَعْمَلُ شَيْئاً فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ هَذِهِ مَدِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَنْفَتِحُ إِلَّا بِمَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَالَ لَكَ مَا سَأَلْتَ قَالَتْ ارْمِهَا بِالْخَبَثِ والْعَذِرَةِ فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا فَقَالَ عَلَيَّ بِالْعَجُوزِ فَقَالَ لَهَا مَا حَاجَتُكَ قَالَتْ فِي الْمَدِينَةِ دَمٌ يَغْلِي فَاقْتُلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكُنَ فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى سَكَنَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيُّ واللَّهِ لَا يَسْكُنُ دَمِي حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً. ( )
وفي كامل الزيارات: (فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ أَنْ يُكْرِمَنِي بِكَ ويَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ | اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَجِيهاً عِنْدَكَ بِالْحُسَيْنِ [بِالْحُسَيْنِ عِنْدَكَ]- فِي الدُّنْيَا والْآخِرَة) ( )
الشاهد السابع: ان شعار ثورة الامام المهدي يكون باسم الحسين:
ان شعارات المهدي حال قيامه هي شعارات باسم الحسين × (يالثارات الحسين)… (ايها العالم ان جدي الحسين قتل عطشانا).
في الاقبال بإسناد عن الامام الرضا ×: (يا بن شبيب ان كنت باكياً فابك للحسين بن علي بن أبي طالب ^ فإنه( ) ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض مشبهون، ولقد بكت السماوات والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لينصروه، فوجدوه قد قتل، فهم عند قبره شعث( ) غبر إلى ان يقوم القائم، فيكونون من أنصاره وشعارهم: يا آل ثارات الحسين).
وورد في الزيارة: (السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ والْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ والْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ والْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ الْوَارِثِ ذَا الْفَقَارِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ذِي الْأَسْتَارِ ويُنَادِي بِشِعَارِ يَا ثَارَاتِ الْحُسَيْن) ( )
الشاهد الثامن: الترابط العاطفي بينهما:
ان الامام المهدي × له ترابط عاطفي وروحي مع جده الحسين ×, وهذا واضح من خلال الروايات والزيارات التي بينت حاله في البكاء والعويل على مقتل جده .
ففي المزار: (فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ، وعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ، ولَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً، ولِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً، فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً ومَسَاءً، وَلَأَبْكِيَنَ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً، حَسْرَةً عَلَيْكَ وتَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وتَلَهُّفاً، حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وغُصَّةِ الِاكْتِيَاب) ( )
الشاهد التاسع:ان الامام المهدي يقوم بعد غيبته في يوم مقتل الحسين ×:
ان هناك روايات ارخت لمستقبل الظهور زمانا ومكانا فحددت مكان الظهور والقيام وزمانهما, والظاهر من الروايات انها تفرق بين زمن ظهور الامام وزمن قيامه بالحركة التغييرية وهذا بينته في بحث مستقل ياتي بعنوان ثنائية الظهور والقيام .
ففي الارشاد: باسناد عن الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ × (يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ × فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ ويَقُومُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ × لَكَأَنِّي بِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ جَبْرَئِيلُ × عَنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَتَصِيرُ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ تُطْوَى لَهُمْ طَيّاً حَتَّى يُبَايِعُوهُ فَيَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً) ( )
وفي الروضة: وَقَالَ × (يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ ويَقُومُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ × لَكَأَنِّي بِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ جَبْرَئِيلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَيَصِيرُ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ تُطْوَى لَهُمُ الْأَرْضُ حَتَّى يُبَايِعُوهُ فَيَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً). ( )
الشاهد العاشر: روايات الامام الحسين في المهدي:
روايات رواها الامام الحسين × في الامام المهدي × وثورته, منها:
الرواية الاولى:
روى شيخنا الأجل محمد بن علي الصدوق القمي في كمال الدين وتمام النعمة عن علي بن محمد القزويني عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن أحمد بن يحيى الأحول عن خلاد المقري عن قيس بن ابي حصين عن يحيى بن وثاب عن عبد الله بن عمر. قال: سمعت الحسين بن علي ـ × ـ يقول: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي، فيملأها عدلاً وقسطاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، وكذلك سمعت جدي رسول الله يقول)( ).
الرواية الثانية: وفي اعلام الهدى قال: وعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ × قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ | الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وآخِرُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ ومَغَارِبَهَا) ( )
الرواية الثالثة: إحقاق الحق بسنده عن سيّد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الاوصياء علي بن أبي طالب قال: (قال رسول الله: المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضل فيه الأمم، يأتي بذخيرة الانبياء، فيملأها قسطاً وعدلاً، كما مليت جوراً وظلماً (( )
الرواية الرابعة: عن عبدالرحمن بن سليط عن الحسين ـ × ـ قال منا اثني عشر مهدياً، أوّلهم امير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي، وهو الإمام القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد موتها ويظهر به الدين ويحق الحق على الدين كله ولو كره المشركون. له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين اما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله)( )
الرواية الخامسة: تفسير الفرات عن ابي جعفرـ × ـ قال: قال الحارث الأعور للحسين، يابن رسول الله جعلت فداك: اخبرني عن قول الله في كتابه (والشمس وضحيها)
قال: (ويحك يا حارث، ذلك محمد رسول الله |) قلت: جعلت فداك: قوله: (والقمر إذا تليها)، قال: (ذلك امير المؤمنين علي بن ابي طالب يتلو محمداً) قال: (قلت والنهار إذا جليها)، قال: (ذلك القائم من آل محمد، يملأ الأرض قسطاً وعدولاً( ( ).
الرواية السادسة: دلائل الامامة بالسند الاعلى عن الحسين عن أخيه الحسن قال: (حدثني أبي علي بن ابي طالب، قال: (قال لي رسول الله: لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق وذلك حين باذن الله عز وجل، من تبعه نجى ومن تخلف عنه هلك، الله الله عباد الله فأتوه ولو حبوا على الثلج فانه خليفة الله وخليفتي( ( ).
الرواية السابعة: دلائل الإمامة بالسند الأعلى عن الحسين عن أخيه الحسن ـ × ـ قال حدثني ابي علي بن ابي طالب، قال:
(قال رسول الله: لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر امتي رجل من ولد الحسين يملأ الدنيا عدلاً كما ملئت ظلماً(( )
الرواية الثامنة: كفاية الأثر باسناده عن الحسين بن علي، في حديث عن رسول الله كما ياتي قال(ثم يقوم قائما يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما مليت جوراً وظلماً، ويشفي صدور قوم مؤمنين، هم شيعته(( )
الرواية التاسعة: عقد الدرر عن شعيب، بن حمزة قال: قال دخلت على أبي عبد الله الحسين بن علي فقلت له أنت صاحب الأمر، قال:
(لا)، فقلت: فولدك، قال: (لا) فقلت: فمن هو، قال: (الذي يملأها عدلاً، كما ملئت جوراً على فترة من الأئمة تأتي، كما أنّ رسول الله بعث على فترة من الرسل(( ).
الرواية العاشرة: عقد الدرر عن ابي عبد الله الحسين بن علي انه سئل هل ولد المهدي قال: (لا ولو ادركته لخدمته أيّام حياتي(( ).
الرواية الحادية عشر: الاثبات والبحار بسندهما عن عيسى الخشاب قال: قلت للحسين بن علي أنت صاحب هذا الأمر قال: (لا، ولكن صاحب هذا الأمر الطريد الشريد الموتور بابيه المكنى بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر(( )
قال العلامة المجلسي قدس سره في كتاب البحار: الموتور بوالده قتل والده ولم يطلب بدمه والمراد بالوالد الامام العسكري ×، أو الحسين، أو جنس الوالد يشمل جميع الأئمة وقوله المكنى بعمه، لعل كنية بعض أعمامه أبو القاسم، أو هو ـ × ـ مكنى بابي جعفر، أو أبي الحسين، أو ابي محمد أيضاً، ولا يبعد ان يكون المعنى لا يصرح باسمه بل يعبر عنه بالكناية خوفاً من عمه جعفر، والأوسط اظهر.
الرواية الثانية عشر: عقد الدرر عن الحسين بن علي قال(لا يكون الأمر الذي تنتظرونه (يعني ظهور المهدي) حتى يبرأ بعضكم من بعض ويشهد بعضكم على بعض، ويلعن بعضكم بعضاً)، قال الراوي: قلت: ما في ذلك الزمان من خير، فقال ـ × ـ: (الخير كله في ذلك الزمان، يخرج المهدي ويرفع ذلك كله) ( )
الرواية الثالثة عشر: كتاب الغيبة للشيخ الطوسي عليه الرحمة بسنده عن عبدالله بن شريك قال مرّ الحسين ـ × ـ على حلقةٍ من بني أمية وهم في مسجد الرسول فقال ×:
(لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلاً، يقتل منكم ألفاً مع الألف ألفاً)، قال الراوي فقلت جعلت فداك: إن هؤلاء أولاد كذا وكذا لا يبلغون هذا، فقال ـ × ـ: (ويحك إنّ في ذلك الزمان يكون الرجل من صلبه كذا وكذا رجلاً، وإنّ مولى القوم من انفسهم (( ).
هذه مجمل صور العلاقة بين الامام الحسين والامام المهدي عليهما السلام ولا يخفى ان بعضها بنحو الاحتمال والاطروحة لتعزيز اوجه العلاقة المتبادلة, نسال الله ان يجعلنا ممن جعل القضية الحسينية من سبل تعجيل فرج مولانا صاحب الزمان × .




