الأحد - 21 يونيو 2026

اين كان اردوغان من العدوان على غزة ولبنان؟!

منذ سنتين
الأحد - 21 يونيو 2026

عدنان جواد ||

اعلن الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، ان تركيا يمكن ان تتدخل في اسرائيل كما تدخلت في ناغورنو كارباخ وليبيا ولا شيء يمنعها من ذلك، اذا اعتدت اسرائيل على لبنان، واضاف انه يجب ان نكون اقوياء، حتى لا تتمكن اسرائيل من فعل هذه الافعال في فلسطين المحتلة، وتناول في حديثة خطاب نتنياهو في الكونغرس الامريكي، وكيف يصفقون له دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان، ووصفه “بهتلر العصر” بعد (10) اشهر وبعد ان قتل اكثر من (40) الف طفل وامرأة ومسن.
وهنا نتساءل اين كان اردوغان طيلة هذ الفترة؟ وهو من يزود اسرائيل بالغذاء والماء، والنفط المسروق من العراق، وتربطه اقوى العلائق الاقتصادية والامنية مع اسرائيل، وهو عضو في حلف الناتو، وهو لا يتحرك لوحده وبدون توجيه، وليس لديهم عقيدة او دين بالوقوف مع الحق ضد الباطل ونصرة المظلوم، وكل ما يفكرون به ويطبقونه المصالح الاقتصادية، فتركيا بقيادة اوردغان، هي من ساهمت في ادخال القاعدة وداعش لسوريا والعراق وطبعاً بتمويل سعودي اماراتي قطري، واللتان خربتا ودمرتا البلدين واشعلتا حروباً اهليه وطائفية، خسر فيها البلدان الكثير من مواردهما ولازالا يعانيان قصدي العراق وسوريا، وهم بلدان مهمان في محور المقاومة، ولكن هذا المحور استطاع افشال هذه المؤامرة الكبيرة، فهزم القاعدة وداعش، ولكن بعد ان دفع تضحيات كبيرة ودماء عزيزة وقادة كبار، وتأخر في الصناعة والزراعة والتعليم ، وشروخ ومشاكل اجتماعية كبيرة، لا يمكن معالجتها بسهولة، واليوم وبعد ان خسرت اسرائيل المواجهة مع حماس في 7 اكتوبر عندما تحولت حماس من الدفاع الى الهجوم ، فهم كانوا ينتظرون تنفيذ المخططات ليتصدوا لها ولربما يخسروا المعركة، ولكن محور المقاومة بعد معركة طوفان الاقصى، ورغم الدعم الامريكي والغربي بأفضل الاسلحة والاستخبارات ، والاقمار الصناعية والتجسس، وحتى القوات الخاصة في المعركة، استطاع دك اسرائيل في عقر دارها ، وتهجير مواطنيها من مستوطناتهم، بعد ان كانت هي من تهجر، وتحاصر في البحر وهي كانت من تفرض الحصار على الاخرين.
وبعد حادثة مجدل شمس الاخيرة في الجولان السوري، والتي ادعى فيها الكيان الصهيوني ان حزب الله استهدف ملعب وراح ضحيته (12) قتيل من الدروز، ولكن الحقيقة اثبتت ان الاستهداف نتيجة صاروخ اسرائيلي من قبته الحديدية حسب شهود عيان، وانه سوف ينتقم بالدخول في حرب وتوغل عسكري في جنوب لبنان انتقاماً لهذا الاستهداف، بعد ان عاد نتنياهو من زيارة واشنطن، وفي تصريح للقيادات في محور المقاومة بان هذا الاعتداء سوف يعجل بنهاية اسرائيل، وسوف يكون الرد قاسياً وعنيفاً، وخصوصا بعد ان جربت اسلحة المقاومة في اليمن ومسيرة يافا التي وصلت الى تل ابيب ولم تكتشفها الرادارات، ومسيرات حزب الله (الهداهد)، والتي صورت الاماكن المهمة في اسرائيل وعادن الى قواعدهن سالمات، والاسلحة التي لا تخطيء هدفها، لذلك هي في مازق فأما ان ترد وربما تحدث حرب اقليمية كبرى تخسر فيها كل مقومات وجودها، بعد ان فقدت الدعم الاممي(المنظمات الدولية) ، ودعم الشعوب وخاصة في العالم الغربي في مجال انتهاك حقوق الانسان ، بارتكابها الابادة الجماعية، او تبتلع الطعم وتصمت وتدعوا الاطراف الحليفة لإنقاذها، وما تصريح اردوغان الا مؤامرة جديدة للالتفاف على حماس وعلى محور المقاومة من عقر دارها، ومع الاسف لازالت الشعوب العربية والاسلامية شبه نائمة، بل هي مهيئة ومقتنعة ان خطر الشيعة وايران اكبر من خطر اسرائيل كما تثقف لهذا بعض القنوات العربية، وهذا الامر يذكرني بموقف قبل دخول القوات الامريكية للعراق عام 2003 في ديالى كان رجال الامن يبحثون عن افراد من بدر قد يكونوا قد تسللوا عبر الحدود، فهم يدققون بالهويات والوجوه، والغريب ان الطائرات الامريكية تحوم فوق رؤوسنا، وسمعنا انهم قاموا بإنزال في اطراف بغداد، كانوا يعتقدون ان الامريكان اصدقاء ولا يمكن ان يمسوهم بسوء او تتكرر احداث 91، بان تعاد السلطة لهم بعد القضاء على المعارضة، وان خطر بدر اكبر من خطر الامريكان ولكن سبحان الله حدث العكس ماذا فعلت بهم القوات الامريكية غي قتل وسجن وتهجير، وهذا حال العرب اليوم، ولا يستبعد ان يكون الطلب من واشنطن لاوردغان للتدخل بعد ان عجز الجيش الاسرائيلي في الانتصار على حماس، بالعودة للمفاوضات ودخول الجيش التركي لغزة ليضبط الامن فيها ويمنع مقاتلي حماس من تهديد اسرائيل، لان حماس والجهاد الاسلامي لا تثق بمصر والسلطة الفلسطينية بقيادة عباس، ولكن يمكن ان تثق بالإخوان في تركيا وقطر، وبالتالي اذا قبلت حماس بهذا المقترح، سوف تتوقف الحرب، لان حزب الله وانصارالله في اليمن ربطوا ايقاف هجماتهم ضد اسرائيل بوقف العدوان ضد غزة، وربما فيما بعد سحب حماس من محور المقاومة الى محور التطبيع، لذلك فكل تحركات اوردغان مشبوهة ومدروسة بدقة وبأوامرناتوية، والا فاين كان طوال هذه الشهور وتلك الدماء تسيل لماذا لم يزود حماس بطائراته المسيرة(بيرقدار) التي غيرت موازين الحرب في قرباخ، لماذا تحركت الان مشاعره الاسلامية والانسانية؟!!.