اليمانيون جهاد وثبات نصرة لفلسطين..!
القاضي. حسين بن محمد المهدي ـ اليمن ||
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد اثبت اليمانيون صدق إيمانهم بجهادهم وثباتهم، فهم ماضون على درب الجهاد، واثقون برب العباد، والثقة بالله أقوى أمل، والتوكل عليه أزكى عمل، والاعتصام به عز ويقين وصراط مستقيم، نصروا غزة بالحق، وَمَن نصر الحق لم يقهر، ومن خذله لم يظفر؛ لأنه أخطأ الطريق وابتعد عن التوفيق.
من رفع راية الجهاد في فلسطين صح دينه، وظهر يقينه، وثبته الله في أقواله وأفعاله، كما وعد بذلك في القرآن العظيم (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ)
لقد فرض الله الجهاد على المسلمين فريضة لازمة، وعزيمة جازمة لامناص منها ولا مفر معها، ورغب في ذلك أعظم ترغيب، ووعد المجاهدين بالنصر والعون والفوز والفلاح (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
فالجهاد في سبيل الله عنوان العز، وطريق إلى الفلاح، وسبيل إلى الفوز برضوان الله، وحصول الأجر العظيم، (فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِين يَشْرُونَ الْحَياة الدُّنْيا بِالْآخِرَة وَ مَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيل اللَّـه فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوفَ نُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً).
لقد حث القرآن الحكيم على الجهاد، والعناية بإعداد القوة، فقال سبحانه(وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) وحسبك قول الحق سبحانه وتعالى(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ). وقوله تعالى (قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ).
إن الجهاد يصير فريضة يجب على كل مسلم اداؤها اذا احتل قطر إسلامي، كما هو الحال في احتلال اليهود لفلسطين
وليس الجهاد لحظة عابرة يحل التقاعس عنها، أو التثاقل في ادائها.
فإذا غلب العدو على بلد من بلاد الإسلام صار عين، ولايجوز لاحد من زعماء الدول الإسلامية التقاعس عنه،فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، كما أخبر ذلك خاتم النبيين والمرسلين إلى الناس اجمعين
القرآن يخاطب المسلمين جميعا بقتال المشركين من أهل الكتاب وغيرهم (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ماحَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُون دِينَ الْحَقِّ مِن الَّذِينَ أُوتوا الْكِتابَ حتى يُعْطُوا الْجِزْية عَنْ يَد وهُمْ صاغِرُون).
فليس هناك استثناء لاحد من المسلمين سنة وشيعة، فالجهاد واجب على المسلمين جميعا نصرة لفلسطين ومن اجل تحرير الأقصى الشريف.
إن الإسلام كل لايتجزأ، والاعراض عن القرآن ينذر بفاجعة كبرى.
فالاهتمام بالجهاد فيه إحياء لفريضة الجهاد، واحياء للقرآن.
وأن جمع الأموال وتكديسها وانفاقها على الملاهي فيه خسارة الدنيا والآخرة
ياجامع المال من حرامٍ
تنفق المال في الملاهي
يُنفقُ سُحتا على فسوق
والخصم يشكو إلى الإله
فإلى متى يتم الاعراض عن القرآن؟
ياساكن القصر في سكون
انظر إلى ساكن القبور
فكل حيٍ إلى مماتٍ
وكل ميت إلى نشور
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّـهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)
الشكر والثناء الجميل للذين ينصرون غزة باموالهم وجيوشهم وطائراتهم وصواريخهم وإلى الذين ينصرونها بالكلمة.
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين ولانامت أعين الجبناء
( وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).




