الخميس - 11 يونيو 2026
منذ 5 سنوات
الخميس - 11 يونيو 2026


سعد جاسم الكعبي ||

في العراق” بلد الازمات المستعصية، وخلال أصعب الاستحقاقات وأكثرها تعقيداً وهي الانتخابات، تغيب البرامج الحقيقية والخطط التي تقدمها الأحزاب ومرشحيهم لانتشال البلد من كوارثه التي نجمت عن ممارساتهم وفسادهم، ويحل محلها «الاستخفاف والاستهانة» بالناخب بدلاً عنها.
فتقديم مناهجهم الانتخابية وشعارات أحزابهم مطبوعة على وجبات الطعام والأغطية التي يكثر توزيعهاهذه الايام في المناطق الفقيرة والعشوائيات عادة صارت امرا بديهيا.
قبل أسابيع من موعد الانتخابات في العاشر من تشرين الأول المقبل تختلف أساليب استمالة الجمهور.
فقد تحولت دواوين العشيرة والمضايف إلى ميادين لتقديم الوعود خلال ولائم تقام على شرف المرشح الذي لم يترك بدوره طريقة إلا واستخدمها للترويج عن نفسه!!.
فاستغلال أموال الدولة، يتم من خلال المسؤولين التابعين لتلك الأحزاب، عبر تنشيط مشروعات في بعض المناطق، وتقديم خدمات عاجلة للسكان، وفق الاختصاص، فضلا عن قضايا الرشاوى، والدفع المباشر، والوعود الانتخابية، وهو ما تصاعد بشكل واضح خلال الأيام الماضية
وتعبيد الطرق بالإسفلت، أو نصب محولات كهرباء أو حتى زيارة المستشفيات وملاعب الكرة الشعبية وتوزيع الفانيلات المطبوع عليها تسمه وصورته ورقمه الانتخابي، الى إطلاق وعود زائفة شتى،امرا اصبح شائعا مثل هذه الايام من الفترة الانتخابية.
اغلب الفقراء والعشوائيات ياخذون تلك الهدايا والاموال لكنهم لن ينتخبوا صاحبها حتى لو اقسموا له على المصحف الكريم ذاك ان بعض المرشحين يلجاؤن لذلك.
مواقع التواصل الاجتماعي في العراق باتت مكانا للتحشيد الأولى واللاعب الرئيس للأحزاب السياسية من أجل التأثير في قناعة الناخبين، سواء بالإعلان أو التسقيط، إذ تراهن الأحزاب المترددة والمتخوفة من المشاركة على فيسبوك الأكثر انتشاراً في العراق والأقل كلفة- ولسان حالهم اننا «لن نصرف ديناراً قبل التأكد من موعد الاقتراع»، فحلت تلك المواقع بديلاً للدعاية التقليدية مثل البوسترات والملصقات في الشوارع.
وهناك صوراً غريبة لمرشحين يدعون أن ترشحهم للانتخابات جاء عن طريق رؤية من رجال الدين لإقامة العدل في العراق»، فمعظم هذه المنشورات يتم تعديلها عبر البرامج الخاصة بالصور، وأن الهدف منها إما الحصول على تفاعل معها أو هي بالفعل مدعومة من بعض السياسيين لإضعاف المنافسين.
ايها السادة نصيحة لكم
المواطن عندنا ازداد وعياً ولم تعد تؤثر فيه تلك الأساليب الرخيصة التي دأبت عليها قوى سياسية، وبعض الدعايات ارتدّ سلباً على أصحابه بعدما تداوله الإعلام المضاد لتلك الأحزاب وأصبح وسيلة لاستبعادهم من فكر الناخبين.
اتقوا الله واحتفظوا بما جمعتموه من السحت الحرام فالناس ما عادت تاكل من دعاياتكم البالية لانها عرفتكم وعلمت نواياكم الخبيثة.