الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026

“بعقوبة “آخر محطات الجسد وأول سطور الخلود.. الشهيد احمد محمد ابراهيم عباس البياتي..!

منذ 32 دقيقة
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026

زمزم العمران ||

 

 

 

قال تعالى في كتابه الكريم :(وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ )

أحمد محمد إبراهيم عباس البياتي لم يكن اسماً عابراً في ذاكرة قريته، فقد حمل في روحه بساطة أبناء الريف، وفي ملامحه ملامح جيلٍ نشأ على الصبر، وفي داخله عزيمةٌ صنعتها الأيام.

وُلد الشهيد أحمد في قرية سلامة بمحافظة ديالى، بتاريخ 14 كانون الثاني عام 1989،ونشأ في كنف عائلة غرست فيه المحبة و التسامح، وربته على احترام الناس و مواجهة الصعاب بشجاعة وصبر ،وعلى الرغم من بساطة نشأته، فإن طموحه لم يكن محدوداً بحدود قريته، فقد كانت لديه قناعاته و مواقفه التي تشكّلت مع أحداث العراق العاصفة.

ومع سقوط النظام السابق ودخول قوات الاحتلال الأمريكي إلى العراق، وجد أحمد نفسه أمام مرحلةٍ فارقة، فألتحق بالمقاومة الإسلامية(عصائب أهل الحق) عام 2006،مشاركاً في عددٍ من العمليات التي شهدتها مناطق بعقوبة و المقدادية و القصيرين ،لم يكن حضوره مجرد اسمٍ في سجل المشاركين، بل ارتبط بمرحلةٍ اختار فيها أن يتحمل تبعات موقفه، وأن يمضي في الطريق الذي آمن به، غير آبهٌ بما قد يعترضه من مخاطر.

وفي العاشر من أيلول عام 2007،أسدلت بعقوبة الستار على رحلة حياته، حين استُشهد على يد قوات الاحتلال الأمريكي، تاركاً صفعاته المؤلمة على وجه العدو وتاريخاً مُشرف يفتخر به أهله ومحبيه وأهل قريته .

رحل أحمد وبقيت قرية سلامة شاهدةً على حكاية ابنها، وبقي اسمه صفحةً من صفحات مرحلةٍ قاسية من تاريخ العراق.