الأربعاء - 02 سبتمبر 2026
الأربعاء - 02 سبتمبر 2026

 الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

الأمن القومي السعودي لا يمكن أن يتحقق باستعداء ومحاربة دول الجوار العربي والإسلامي، ولا بعقد المزيد من صفقات الأسلحة الضخمة، ولا باستحداث المزيد من التحالفات، ولا بالتوقيع على اتفاقيات دفاع مشترك، ولا بالتطبيع مع كيان الإحتلال، ولا حتى بالانقلاب على منظومة القيم الدينية والأخلاقية العربية والاسلامية والانفتاح على ثقافات الإنحلال والتفسخ..

الأمن القومي السعودي لا يمكن له، بأي حال من الأحوال، أن يتحقق إلا بتخــلي النظـام السعــــودي عن سياساته الحمقاء المعاديـة لدول الجوار العربي والإسلامي، والتصالح معها على أساس من التعاون والتكامل والإحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية..

هذه هي الحقيقة التي يعيها ويعرفها النظام السعودي نفسه قبل غيره، لكنه، ومع ذلك، ظل، ولا يزال، يتجاهلها ويدير لها ظهره؛ لا لشيءٍ طبعاً سوى لتصادمها المباشر مع السياسات والتوجهات الأمريكية والصهـ/ـيونية في المنطقة..

والنظام السعودي، وكما هو مشهور عنه، قد يتساهل أو يتسامح في أي شيء إلا في كل ما قد يتصادم مع السياسات والتوجهات الأمريكية والصهـ/ـيونية، لماذا..؟ لاعتبارات وحساباتٍ لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم..!

وهذا، في الحقيقة، ما ولد لديه هذه الحالة المرضية المزمنة من الخوف والتوجس من كل ما هو حوله، وبطريقة تدفعه دائماً إلى تبني قرارات ومواقف طائشة وحمقاء تنعكس في آثارها سلباً على أمنه القومي..!

وإلا ما الذي يبرر عدوانه وحصاره على اليمن مثلاً أو استعدائه لإيران، أو محاربته لحـ/مـاس أو حـ/زب الله في الوقت الذي لم يكن قد صدر عنهم أصلاً أي موقف عدائي تجاها..؟

ما الذي يجبره أصلاً على استضافة قواعد عسكرية واستخباراتية أمريكية على أراضيه في الوقت الذي ثبت لديه يقيناً خطورة وجود أو بقاء مثل هذه القواعد على أراضيه على أمنها القومي..؟

أليس هو فهمه الخاطئ ونظرته غير الثاقبة لمفهوم الأمن القومي للسعودية ودول الجوار..؟!

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان