الامام الخامنئي (١) أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته..!
الشيخ حسن النحوي | |

(( فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا )) النحل : ٩٤ .
من ميزة هذا الامام الهمام و الشهيد الصائم هو الثبات ، فعنصر الديمومة لا يتحلى به كل قائد او أي حركة نهضوية في التاريخ ، فالتاريخ يحدثنا عن زلل الاقدام الذي حصل عند ثير من اصحاب التاريخ و الماضي المشرّف ، لكنه في النهاية زلّت قدمه ، و زلل القدم له عدة اسباب منها :
١- مخافة القتـ..ـل على يد العـ..ـدو .
٢- حب الدنيا و الطمع بالمنصب .
٣- الاحقـ..ـاد و الضغـ..ـائن الداخلية .
و بالتأكيد و لقدرة و امكانية ( الشاطح ) الزالّ القدم ، تراه يتمتع بثقافة كبيرة تمكّنه من التبرير لمواقفه التي يخذل فيها المبدأ و يخضع فيها للدنيا ..
و يحدثنا القران عن انموذج بلعم بن باعوراء الذي تمكّن من ادوات الدين و تمظهر بسيماء الصالحين و لكن مع المغريات خضع و انسلخ و اخلد الى الارض و ترك تعاليم السماء و صار من اهل الدنيا ، (( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ )) الاعراف : ١٧٥ .
و من غير المعقول ان نتّبع بلعم بن باعوراء بعد انسلاخه رغم بقاء الايات في ذهنه ، فالمعيار ليس التاريخ او الارشيف او العلمية ، بل الثبات عليهما و الصدق و العدالة عدم الزلل .
لقد كان شهيدنا الغالي الامام الصائم انموذجاً للثبات على مدى ستين عاماً قضاها في الحراك الاسلامي ، بين مجاهد و سجين و رئيس دولة وولي فقيه ، و على طول الخط صمد هذا الرجل امام جميع الضغوط و المغريات و لم يهن و لم ينكل و مضى على ما مضى عليه الامام الحسين ع .
درس الثبات على المبدأ من اعظم الدروس التي لابد ان نستلهمها من سيرة شهيدنا الغالي في زمن تجلّت فيه جميع الضغوط على المحور المقـ…ـاوم ، حتى غدى هذا الرجل شاخصاً فاضحاً للمواقف لاسيما من يتغنّى بموالاته و انتمائه لخطه .
انتهى .
https://t.me/Nahwy




