الهندسة الإبليسية’ في تسويغ الخدع الروحية..!
الشيخ مازن الولائي ||

مما يؤسف له أننا قليلو التطبيق العملي! وسلوكنا الظاهري كمجتمع يكاد يعانق الكمال، لكن الحقيقة وعند ساعة الاختبار تتعثر قوانين التطبيق، وتفشل محاولات الثبات في أمور كثيرة؛ بل حتى في أمور هي عند حديث العهد بالتدين من البديهيات! حالة من “الخداع الظاهري” سرّبت للجوانح “إشارة” كاذبة للكثيرين بأنكم بهذا الحال قد يتوقف عليكم بقاء البشرية لأهميتكم! نوع من الإيهام سقط الكثير فيه، والمصيبة أن لحظات “التقييم” والنظر للخلف تعطي وثاقةً كاذبةً بأننا على الجادة الصحيحة، وأننا محقون في التصدي، بل وواجب علينا ذلك! غير منقحين لذاك ‘الداعي’ الذي يخشاه “كبار العرفاء” وأهل المعنى. جرأة في التصرف، واندفاع في كسر النفوس، وتشويه صور المؤمنين والنيل منهم ببراعة منْ حفظ الأدوات التي يشعر أنها طوع أمره، وأنه بهذا القدر المشبع بالكمال أصبحت السماء طوع أمره، حتى لو ارتكب “الغيبة المحرمة”، أو تجرأ على قوانين السماء ذات الحساب الدقيق (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ). إنها حالة من الغرور والوهم المنقوع بسمِّ الشيطان حين يستمكن من عالِمٍ في الظاهر، وفي الخفاء شيطان يعرف كل أساليب التحايل وفنون إسقاط الضحايا “بهندسة إبداعية”، اعتمدت على سنيٍّ من التنظير دون رصيد من السلوك العملي! من هنا تعثر العلاج، وتأخر الكشف عن الحالة، وأصبح منطق الكثيرين مخالفاً لما أرادته الآيات والروايات، بل والعرف الحسن والمروءة.”
أيها الإخوة “الورع البارد”. مشكلة واجهتنا ولازالت تواجهنا وهي أن تجد صديقاً يتدقق في شؤون العبادة، لكنه “يغتاب” بدمٍ بارد، أو “يخذل” صديقه في ساعة الحق.
يقول أحد الحكماء، “إن عورة العالم إذا انكشفت أمام صديقه أو مريديه بظلمٍ أو خذلان، كانت هي القاصمة، لأن الصديق والمريد هنا لا يفقد خلّاً فحسب، بل يفقد بوصلةً كان يهتدي بها”.
٣ ذي القعدة ١٤٤٧هجري.
٢ اردبهشت ١٤٠٤ش
٢٠٢٦/٤/٢٢م
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم .. https://t.me/mazinalwalae
خامنائيون ونستمر https://whatsapp.com/channel/0029Vb7VvHKLo4hWZ6wZa70q
Telegram (https://t.me/mazinalwalae)
مازن الولائي




