اختلال المعيار..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٩ / ٣ / ٢٠٢٦

📍مصر كانت أول بلد عربي يُقدِم على التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكنّ ذلك لم يصادر وجدان الشعب المصري الذي ظلّ محافظًا على ثوابته، رافضًا لهذا الكيان ، بل ومتعاطفًا وداعما مع كل من يقف في وجهه ويقاوم مشروعه في المنطقة.
📍أما في بعض دول الخليج، فإن مسار التطبيع لم يتوقف عند حدود العلاقات السياسية، بل تجاوز ذلك إلى حالة من الانسجام مع المشروع الأمريكي الصهيوني،وحالة من الذوبان الفكري والثقافي وتأهيل للكيان ليكون واقعا في المنطقة….
📍والمشكلة الأعظم في الخطاب الإعلامي الخليجي ، حيث يروج اعلامها في جعل هذه الدول الخانعة والذليلة معيارًا للحق والباطل، وأنها الميزان الذي تُقاس به مفاهيم الإسلام والعروبة …..
📍إن جعل هذه الدول المطبعة والخائنة معيارًا للحقيقة، يؤدي إلى قلب الموازين، كمن يجعل العاهرة مقياسا للشرف والعفة. وجعل الطاهرة التقية النقية مقياسا للعهر والنجاسة.
📍وهذا ما اخبر به النبي صلى الله عليه وآله قبل اكثر من ١٤٠٠ عام حيث قال: كيف بكم اذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا…..
وتلك من أخطر صور الخلل في وعي الأمة ومسارها….




