الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 3 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

علي جاسب الموسوي ||
٢٠٢٦/٣/٢٥

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ رَمَى)
صدق الله العلي العظيم
ليست هذه المواجهة مما يُفسر بظاهر القوة وحدها .. فإن في عمقها سرا لا تدركه الحسابات المادية .. وهو المدد الغيبي لصاحب الزمان (عجل الله فرجه) الذي يتجلى حضورا وتسديدا ومشاركة في ميادين أوليائه وانصاره.
إن الاعتقاد الواعي لا يقبل أن يُترك أنصار الإمام .. ومحبوه .. وحملة مشروعه .. في لحظة كهذه دون مددٍ منه … كيف : وقد ورد عنهم عليهم السلام: (إنا غير مهملين لمراعاتكم؟ وَلَا نَاسِينَ لذكرِكُم) فهذه الرعاية ليست نظرا مجردا .. بل فعل حاضر .. يتجلى في أدق تفاصيل المواجهة.
إن هذا المدد هو الذي نلمسه في ثبات الجبهات في ايران والعراق وحزب الله اللبناني العزيز  .. في عدم انهيار البنية رغم شدة الضربات .. في تلك الطمأنينة التي تسري في القلوب ساعة الاضطراب .. وكأن يدا خفيةً تمسك بالميدان وتمنع سقوطه.
ولو أن هذه الحرب وقعت على غير هذا الخط المرتبط بالإمام .. لكانت نتائجها مختلفة تماما .. لكننا أمام مشروع موصول بصاحب الزمان .. فلا يُترك .. ولا يُخذل ..بل يُمد ويُسدد.
ويتجلى هذا المدد كذلك في علمائنا ومراجعنا الكرام .. في حكمتهم .. في دقة مواقفهم وتوقيتاتها .. في هذا الاتزان العجيب الذي يحفظ المسار من الانحراف …. وكأنهم يتحركون ضمن هدى مُلهم .. لا يضل الطريق.
كما يتجسد في رجال الميدان .. في جند لا ينكسرون .. في عزيمة تتجاوز حدود الطبيعة .. في حضور يشعر فيه المقاتل أنه ليس وحده.
إنّه حضور الإمام…
ليس ظهورا للعيان ..  بل شهودا في الفعل .. وتأثيرا في النتيجة .. ومددا في كل مفصل من مفاصل هذه المعركة.
وعليه .. فإن مسؤوليتنا أن نكون بمستوى هذا المدد: ثباتا .. ووعيا .. وحضورا في الساحة .. فكما أن الإمام معنا بمدده .. فإن هذا المدد يطلب منا صدق الانتماء.
وما هذه الوقائع… إلا شواهد حية .. على أن يد الغيب تعمل ..
وأن الإمام حاضر… حيث يجب أن يكون.

 

https://t.me/alichasib4