المغادرون حتى من قلوبنا..!
عبد محمد عبد الصافي ||

مواطن أمريكي من أصول عراقية، هو وإن غادر العراق متأخرا وبكامل قواه العقلية، الا انه قرر أن يكون أمريكيا أكثر من الأمريكي نفسه، فإنسلخ تماما عن هويته “كنس وغسل” بكل تفرعاتها، الإسلامية الشيعية العراقية الشطرية، وصارت أمريكا وطنه الأم وما قبل الأم حتى، يدافع عنها بإستقتال، ينزهّها وكأنها قديسة، يبرر لكل حروبها وتدميرها للشعوب والأمم، يؤمن إن الإيمان والتسليم بنظامها وسياستها وبطشها وإستبدادها على إنه يقع في خانة “الإطاعة الواجبة لولاة الأمر التي توجب دخول جهنم في حال المخالفة”، وهو توصيف إستعرته لغرض التشبيه ليس الا، فالرجل لا يؤمن إبتداءً إن هناك جنة أو نار..
هو يبرر حتى للأبستنية ويدافع عن “أبطالها”!!
بالنتيجة الرجل من “حقه” أن يفعل كل ذلك وأكثر، ما دام هو “مواطن أمريكي” ينتصر لبلده ويعتقد برئيسه ترامب كمثال أعلى يجب أن يؤمن به حد التسليم “العمياوي”، وهذا شأنه..
لكن العجيب الغريب الذي لم أجد له تفسيرا واحدا حتى وأنا أستعير مفردات مثل النفاق أو الدونية لإسقاطها على سلوك البعض ممن يتفاعل إيجابا مع آرائه، وينساق خلفها، فوجدتها لا تكفي لوصف حال هؤلاء..
وأقصد بهم تحديدا من يرى في نفسه “متدينا ورِعا متفيقها”، متاجرا بالمُثل، مدعيا الوصل بعناوين موضع إكرام وتبجيل مستحقين..




