من أغلق مضيق هرمز؟!
محمود المغربي ||

يسعى ترامب لتوريط العالم في الحرب مع إيران وإيجاد تغطية دولية وقانونية للعدوان على إيران وحتى يفعل ما يشاء في المنطقة من خلال تشكيل تحالف دولي بحجة حماية مضيق هرمز.
وأعتقد أن استخدام مضيق هرمز كسلاح يعتبر سلاح ذو حدين وينبغي على إيران أن تستخدم هذا السلاح بحذر شديد وأن لا يكون هناك إعلان إيراني أو أن تتبنى إيران عملية إغلاق مضيق هرمز ويكفي أن ترفع إيران من حجم المخاطر العسكرية والأمنية في المضيق بحيث تجعل من شركات الشحن ترفض المرور من مضيق هرمز وأن تكون الحوادث التي تتعرض لها السفن في المضيق عرضية وغير مقصودة وأن تحمل أمريكا وإسرائيل مسؤولية إغلاق مضيق هرمز كونهم من يعسكر المضيق ومن يعتدي على إيران.
كما أن على إيران تجنب المزيد من الضربات التي تستهدف القواعد في دول الخليج ومن الأفضل أن تعلن إيران عن وقف العمليات على تلك القواعد حتى لا تتأثر دول الخليج مع مطالبة دول الخليج بضمان عدم استخدام تلك القواعد في العدوان عليها حتى تخفف من حالة الاحتقان والخلافات مع دول الخليج.
إغلاق مضيق هرمز لا ينبغي أن يكون بقرار سياسي أو عسكري إيراني حتى لا يؤدي الأمر إلى تداعيات سلبية على إيران وحتى لا يستخدم ترامب حجة إغلاق المضيق لحشد تحالف دولي لحماية المضيق وحتى يتخلص ترامب من الضغوطات الداخلية والخارجية الرافضة لهذه الحرب والمطالبة بايقافها.
وعلى إيران أن توضح للعالم بأنها لا تغلق المضيق ولا تستهدف سواء السفن الأمريكية والإسرائيلية دفاع عن النفس وأن من أغلق المضيق هو العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران وعسكرة المضيق من قبل أمريكا مما يجعل من مرور السفن عبر مضيق هرمز مخاطرة كبيرة كون المضيق ساحة معركة.
ويمكن لإيران رفع المخاطر في المضيق إلى أقصى درجة مع التأكيد أن إيران لا تمانع مرور السفن من المضيق لكنها لا تتحمل مسؤولية إصابة وغرق السفن التي تخاطر بالمرور وسحب البساط من تحت أقدام ترامب الذي يحاول القفز إلى الأمام وتدويل العدوان على إيران.




