وضع نتنياهو تصوّرًا وسيناريو للعدوان على إيران وأقنع به ترامب…!
محمود المغربي ||

اعتقد نتنياهو أن القضاء على المرشد الإيراني وعشرات من القيادات العليا في المجال العسكري والأمني، وتدمير ما يقارب ألفَيْ موقع وهدف داخل إيران، سيشل قدرات إيران ويجعل النظام ينهار، ولن يكون هناك رد إيراني.
ولم يتوقعوا أن إيران ستكون قادرة بعد تلقّي الضربة الأولى على استهداف الكيان أو القواعد الأمريكية في المنطقة أو إغلاق مضيق هرمز.
وتم اتخاذ قرار العدوان على إيران، وتأجيل ساعة الصفر حتى تكون هناك فرصة حقيقية لاستهداف المرشد الإيراني. وجاءت الفرصة وأصدر نتنياهو الأمر بالهجوم دون حتى أن يُبلغ ترامب كي لا تضيع الفرصة.
لكن قدرة إيران على امتصاص الصدمة والنهوض والرد السريع والقوي قد أصابت نتنياهو وترامب بصدمة حقيقية، وجعلتهم متشككين في نجاح الضربات الأولى في القضاء على المرشد الإيراني، ودفعتهم إلى الارتجال والخروج عن السيناريو. وتجاوز الرد الإيراني أسوأ كوابيس نتنياهو وترامب، وما زاد الطين بلة دخول حزب الله على خط المواجهات، وما يشكله من أهمية استراتيجية نظرًا لموقع لبنان من إسرائيل، حيث لا يحتاج الحزب إلى صواريخ بعيدة المدى.
والأهم من ذلك أن الدفاعات الإسرائيلية غير فعالة أمام صواريخ الحزب بسبب قرب المسافة وعدم وجود فرصة حتى لإطلاق صفارات الإنذار.
وهناك أخبار تفيد أن الضربة الأولى للحزب استهدفت اجتماعًا للحكومة الإسرائيلية.
وبغض النظر عن الخسائر الإيرانية، إلا أننا نستطيع القول إن الصمود والرد الإيرانيين قد فاقا التوقعات بالنظر إلى فارق القوة، وأن إيران لا تواجه إسرائيل ولا أمريكا – الدولة الأولى في العالم من حيث القوة العسكرية والتكنولوجيا والاقتصاد والنفوذ – فحسب، بل إن إيران تواجه كل الغرب بما فيه دول أوروبا بالإضافة إلى دول الخليج. وقد تمكنت إيران من التسبب بوجع كبير لكل أعدائها، وجعلت العالم يعيش أجواء الحرب وفي أزمة وقلق.
أما ترامب ونتنياهو فهما في ورطة حقيقية، وبحسب التقارير فقد عرضت أمريكا على إيران وقف الحرب ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي.




