الجمعة - 26 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
الجمعة - 26 يونيو 2026

رعد صباح زنكنة ||

بعد استشهاد السيد علي خامنئي توقع العالم انهيار إيران ولكن المفاجأة كانت عكس ذلك تماما، النظام أصبح أكثر قوة وصلابة والشعب الإيراني وقف خلف مرشده الأعلى متحدا مطالبا بالثأر وإكمال الطريق الذي بدأه قائدهم و هذه ليست مجرد كلمات بل واقع عملي، قوة النظام في الشعب وفي الثورة وفي العمق الاستراتيجي نفسه.

تنصيب مجتبى خامنئي لادارة المرحلة تتطلبه، وولي دم المرشد ولم يكن مجرد إرث ديني بل إرث قوة استراتيجي، سيد مجتبى يشبه والده ولكنه بزمن جديد، صواريخ متقدمة و تقنيات حديثة وتحالفات ذكية مع الصين وكوريا الشمالية وروسيا، كل خطوة محسوبة وكل تحرك مدروس كل حلف مستثمر لتعزيز القوة الإيرانية، إيران اليوم لا تنتظر الضغوط بل تحولها إلى أدوات نفوذ واستراتيجية.

المرحلة الجديدة ليست مجرد متابعة لما بدأه السابقون بل تطويره وتكريسه، والسفينة التي جهزها المرشد الأكبر مجهزة لكل موجة عاصفة والمرشد الابن يضع النقاط على الحروف، لاعادة التموضع وتوسيع النفوذ اقليما ودوليا، إلى مواجهة إسرائيل ودول الخليج وأي تهديد لإيران سيجد ثمنه مرتفعاً وهذا ليس تهديدا لفظيآ بل واقع استراتيجي واضح المعالم.

الاقتصاد جزء من المعركة أيضا والموارد تدار بحكمة العقوبات تتحول إلى فرص والشراكات الدولية تضمن استمرار التمويل للبرامج العسكرية والتقنية كل هذا يجعل إيران أكثر مرونة وأكثر صرامة وأكثر استعدادا لمواجهة أي عاصفة إقليمية أو دولية.

الدرس واضح استشهاد القائد الأعلى لم يقتل المشروع ولا النظام بل ولد مرحلة أكثر تحديا وذكاء، مجتبى خامنئي يقود إيران كما يقود ربان سفينة قوي ويعرف كل موجة وكل عاصفة ويحولها لصالح بلاده، والثورة مستمرة المشروع مستمر والطريق الذي بدأه الأولون يكتمل اليوم بصرامة وحزم لم يعرفه الشرق الأوسط من قبل.